تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجزئ عتق عبده المرهون أو الجاني عن ظهاره لبقاء كل على ملك صاحبه لكن يشترط في جواز العتق ابتداء أن يفتك الرهن بدفع الدين أو إسقاط من له الحق وأن يدفع أرش الجناية أو يسقط المجني عليه حقه من ذلك وما ذكرناه من أن المغصوب يجوز مطلقا وأما المرهون والجاني لا يجوز عتق كل ابتداء إلا إن افتديا هو ظاهر صنيع المواق . ( ص ) ومرض وعرج خفيفين ( ش ) فيه حذف مضاف أي ذو مرض وذلك لأن الكلام في صاحب العيب دون العيب نفسه ثم إن ' خفيفين ' إما حال أو نعت مقطوع وذلك على أن ' مرض , وعرج ' بالرفع وإن كانا بالجر فهو صفة لهما ويلزم على الوجه الأول مجيء الحال من النكرة أو قطع نعت النكرة وكلاهما قليل وعلى الثاني حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه على جره من غير شرط وهو قليل أيضا والشرط المفقود هو المشار إليه بقول ابن مالك وربما جروا الذي أبقوا كما قد كان قبل حذف ما تقدما لكن بشرط أن يكون ما حذف مماثلا لما عليه قد عطف ( ص ) وأنملة وجدع أذن ( ش ) يعني أنه إذا أعتق عن ظهاره عبدا مقطوع الأنملة فإنه يجزئ ولو كانت الأنملة من الإبهام والأنملتان بمنزلة الأنملة فالعبرة بمفهوم أصبع فيما مر وكذا يجزئ عتق العبد المجدوع أي المقطوع الأنف أو الأذن حيث لم يوعبها ونص المدونة : على أن مقطوع الأذن لا يجزئ انتهى والجدع بالدال المهملة . ( ص ) وعتق الغير عنه ولو لم يأذن إن عاد ورضيه ( ش ) يعني أن من أعتق عبده عن ظهار لازم لرجل فإنه يجزئه وسواء أذن المظاهر لهذا الرجل في عتق عبده عنه أم لا بشرط أن يكون المظاهر قد لزمته الكفارة بأن حصل منه العود أي نوى وطء المظاهر منها أو وطئها بالفعل وبشرط أن يرضى المظاهر بالعتق المذكور فإن لم يحصل منه عود أو لم يرض بالعتق فإن ذلك لا يجزئه إلا أن يكون عن ميت فالعود كاف لتعذر الرضا منه وقوله إن عاد أي إن كان عاد قبل العتق ورضي ولو بعد العتق وقوله إن عاد شرط فيما قبل المبالغة وما بعدها وقوله ورضيه شرط فيما بعدها لا فيما قبلها ( ص ) وكره الخصي وندب أن يصلي ويصوم ( ش ) أي وكره عتق الخصي مع الإجزاء واغتفر نقصه لزيادة منفعته وهذا جار في باقي الكفارات ويدل عليه تشبيهها بكفارة الظهار ويستحب في الرقبة أن تكون ممن عرف الإسلام وعقل الصلاة والصوم أي عقل أن ذلك من القرب بأن بلغ حد التمييز وإن لم يبلغ حد الاحتلام لأنه حينئذ يقدر على الكسب والعمل وقيل لأنه يكون حينئذ مسلما حقيقة وذلك أنه إنما هو مسلم قبل التمييز بإسلام أبيه . ( ص ) ثم لمعسر عنه وقت الأداء ( ش ) هذا شروع منه في الكلام على الثاني من أنواع كفارة الظهار وهو الصيام والضمير في قوله عنه يرجع للعتق المتقدم ذكره والمعنى أن المظاهر إذا عجز عن الكفارة بالعتق وقت أداء الكفارة أي وقت إخراجها فإنه يصوم حينئذ شهرين متتابعين لقوله تعالى ﴿ فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ﴾ وإنما أتى بقوله ( لا قادر ) وإن فهم من قوله لمعسر لأجل قوله ( وإن بملك محتاج إليه لكمرض أو منصب ) والمعنى أن المظاهر إذا كان قادرا وقت الأداء على عتق رقبة بأن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١١٥