تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن عجز عن البقرة فإنه يلزمه أن يخرج سبع شياه من سن الأضحية وصفتها فإن عجز عن الغنم فإنه لا يلزمه شيء لا صيام ولا غيره بل يصبر لوجود الأصل أو بدله أو بدل بدله , فلو قدر على دون السبعة من الغنم فإنه لا يلزمه إخراج شيء من ذلك وهو ظاهر كلام المؤلف والمواق وقال بعض يلزمه ثم يكمل ما بقي متى أيسر وهو ظاهر لأنه ليس عليه أن يأتي بها كلها في وقت واحد وكلام المؤلف فيمن نذر بدنة كما هو ظاهر أما لو نذر هديا مطلقا فإن نوى نوعا لزم وإلا فالأفضل البدنة كما يأتي في قوله والأحب حينئذ كنذر الهدي بدنة إلخ . ( ص ) وصيام بثغر ( ش ) يعني أن من نذر أن يصوم بثغر من الثغور كعسقلان وإسكندرية فإنه يلزمه الإتيان إليه لأجل ذلك وإن كان من مكة أو من المدينة ويأتي راكبا فلو نذر صلاة في ثغر من الثغور لم يلزمه الإتيان إلى ذلك ومفهوم الثغر أنه لو نذر الصوم بموضع غير الثغور فإنه لا يلزمه الإتيان إلى ذلك الموضع ويصوم في مكانه إذ لا قربة في ذلك الموضع . ( ص ) وثلثه حين يمينه إلا أن ينقص فما بقي بمالي في كسبيل الله وهو الجهاد والرباط بمحل خيف ( ش ) هذا عطف على قوله ولزم البدنة والمعنى أنه إذا قال مالي في سبيل الله وهو موضع الجهاد والرباط بموضع يخاف العدو فيه ونحو ما مر من الثغور والسواحل ومثله الفقراء أو هبته لهم أو هدي من كل ما فيه قربة غير معين فإنه يلزمه أن يخرج ثلث ماله من عين ودين وعرض وقيمة كتابة ثم إن عجز وكان في قيمة رقبته فضل عن قيمة كتابته أخرج ثلثه ولا شيء عليه في أم ولده ولا قيمة مدبرة فإن زاد المال بهبة أو نماء أو ولادة بين الحلف والحنث فإنه لا يلزمه أن يخرج سوى ثلثه يوم الحلف فقط , وهو قول ابن القاسم فلو حلف وماله ألف وحنث وهو ألفان لزمه ثلث الألف وبالعكس ثلث الألف ولا يلزمه أن يخرج ثلث ماله حين يمينه رفقا به سواء كانت يمينه على بر أو حنث , وسواء كان النقص قبل حنثه أو بعده ولو بإنفاق أو تلف بتفريط ويحسب دينه ومهر امرأته ويخرج ثلث ما عداه ( ص ) وأنفق عليه من غيره ( ش ) يعني أن الإنسان إذا قال مالي في سبيل الله وقلتم يلزمه ثلث ماله فاحتاج إلى إرساله للجهاد الذي هو محل الخوف فإنه يلزمه أن ينفق عليه إلى ذلك المحل من غير الثلث بخلاف لو قال ثلث مالي في سبيل الله فإنه ينفق عليه منه اتفاقا , والفرق أنه إذا قال مالي فالأصل أنه يلزمه إخراج الجميع فلما رخص له في الثلث وجب أن يخرج الثلث من غير نقص منه بخلاف قوله ثلث مالي فإنه لا يلزمه غيره . ( ص ) إلا لمتصدق به على معين فالجميع ( ش ) الضمير في به راجع لقوله مالي أي أن من قال مالي صدقة لزيد مثلا فإنه يلزمه إخراج جميع ماله لزيد إلا ثلثه فقط ويعتبر الجميع حين يمينه إلا أن ينقص فما بقي وكذلك يقال في قوله وما سمى إلخ وإنما يلزمه إخراج الجميع في المسألتين بعد قضاء دينه وكفارته والنذر السابق عبد الحق عن بعض الشيوخ ويترك له شيء كما يترك للمفلس ما يعيش به انتهى والمراد بالمعين من كان مضبوطا بنفسه كزيد أو بجهة من جهاته كبني زيد وإلا فهو قوله بمالي في سبيل الله . ( ص ) وكرر إن أخرج وإلا فقولان ( ش ) يعني أن ناذر الصدقة بجميع ماله أو ثلثه أو الحالف بذلك يلزمه أن يكرر إخراج الثلث لكل يمين فيخرج ثلث ماله لما لزمه أولا ثم ثلث الباقي للثاني لكن اتفاقا إن أخرج ثلث الأول بعد لزومه له وقبل

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٩٤