تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد بالجرح ما يشمل شق الجلد أو المراد به ما يدمي وإن لم يحصل فتق جلد ويدل له ما يأتي عند قوله أو عض بلا جرح ا ه واحترز بالمسلم من غيره كتابيا أو مجوسيا واحترز بالمميز من غيره فإن صيده لا يصح لعدم النية كالسكران والمجنون والصبي الذي لا يعقل وأما المرأة والصبي الذي يميز فإنه يصح صيدهما من غير كراهة كذكاتهما وهو المشهور وإضافة جرح لمسلم من إضافة المصدر لفاعله ونسبة الجرح للمسلم لكون الحيوان آلة كالسهم ولما فرغ من الكلام على الصائد أخذ يتكلم على المصيد فقال ( وحشيا ) والمعنى أنه يشترط في المصيد أن يكون وحشيا فلا يؤكل الإنسي بالجرح وأما البحري فلا يشترط فيه جرح ولا غيره ويؤكل ولو بصيد كافر إذ لا يزيد على كونه ميتة وميتته حلال فقوله وحشيا معمول جرح وهو صفة لموصوف محذوف أي حيوانا وحشيا أي متوحشا لا إنسيا من إبل أو غنم أو دجاج اتفاقا أو بقر أو حمام أو إوز على المشهور وهذا إن لم يتأنس الوحش بل وإن تأنس ثم توحش لكن قوله ( وإن تأنس ) المعنى على المضي فإن بمعنى لو أو يقدر كان أي وإن كان تأنس ( ص ) عجز عنه ( ش ) صفة لقوله وحشيا أي ولا بد أن يكون الوحش معجوزا عنه وإن تأنس فكلام المؤلف غير محتاج للتقييد بالندود بعد التأنس وقوله ( إلا بعسر ) مستثنى من المنطوق أي عجز عن تحصيله في جميع الحالات إلا في حالة العسر وأخرى إذا عجز عنه جملة والمراد بالعسر المشقة أصبغ ومن أرسل على وكر في شاهق جبل أو شجرة وكان لا يصل إليه إلا بأمر يخاف منه العطب يجوز أكله بالصيد ( ص ) لا نعم شرد أو تردى بكوة ( ش ) المراد بالنعم الإبل والبقر والغنم ولو قال إنسي لكان أشمل وأنسب لأنه مفهوم قوله وحشيا وإنما عبر بالنعم لأجل قوله شرد والمعنى أن النعم إذا شرد شيء منها أي نفر ولحق بالوحش فإنه لا يؤكل بالعقر أما الإبل فبلا خلاف وأما البقر فعلى المشهور ثم أن قوله

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٩