تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ش ) يعني أن الحالف إذا خالف ما حلف عليه بالفعل أو الترك فإنه يحنث سواء وقعت منه المخالفة عمدا أو خطأ أو جهلا أو نسيانا على المشهور حيث أطلق في يمينه بأن لم يقيد بعمد لقوله تعالى ﴿ ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ﴾ إذ معناه عند العامة فحنثتم والحنث مخالفة ما حلف عليه بالفعل أو الترك وهي حاصلة في النسيان كحصولها في العمد فوجب مساواتهما حكما ولاتفاقهم على إلحاق المخطئ بالعامد مثال الجهل أن يعتقد من حلف ليدخلن الدار في وقت كذا أنه لا يلزمه الدخول في ذلك الوقت ومثال الخطأ أن يحلف أن لا يدخل دار فلان فيدخلها معتقدا أنها غيرها هذا في الفعل ومثاله في القول أن يحلف لا يذكر فلانا فأراد ذكر غيره فجرى على لسانه ذكر المحلوف عليه غلطا أو لا كلمت زيدا فكلمه معتقدا أنه عمرو . ( ص ) وبالبعض عكس البر ( ش ) يعني وكذلك يحنث إذا حلف لا يفعل كذا ففعل بعضه كقوله لا آكل رغيفا فأكل بعضه ولو لقمة وأما بالنسبة إلى البر فلا بد من الجميع ولا يبر بالبعض فإذا قال لآكلن هذا الرغيف مثلا فلا يكفي في بره إلا أكل جميعه على المشهور وظاهر قوله وبالبعض الحنث ولو قيد بكل فقال لا آكله كله وهو كذلك لشهرة استعمال كل بمعنى الكلية لا الكل فيتعلق بالأجزاء كما قاله ابن عرفة والكلية هي الحكم على كل فرد فرد بحيث لا يبقى فرد ككل رجل يشبعه رغيفان غالبا فالحكم صادق باعتبار الكلية والكل القضاء على المجموع من حيث هو مجموع ككل رجل يحمل الصخرة العظيمة فهذا الحكم صادق باعتبار الكل دون الكلية فقوله وبالبعض أي والصيغة صيغة بر وقوله عكس البر أي والصيغة صيغة حنث . ( ص ) وبسويق أو لبن في لا آكل ( ش ) يعني وكذلك يحنث بشرب السويق واللبن في قوله لا آكل لأنه أكل شرعا ولغة , وهذا إذا قصد التضييق على نفسه حتى لا يدخل في بطنه طعام والسويق واللبن طعام وإن قصد الأكل دون الشرب فلا حنث اتفاقا . ( ص ) لا ماء ( ش ) يعني أنه إذا حلف لا آكل فشرب ماء فإنه لا يحنث ولو ماء زمزم لأنه ليس أكلا عرفا وإن كان طعاما شرعا لأن العرف يقدم عليه . ( ص ) ولا بتسحر في لا أتعشى ( ش ) أي ولا يحنث بالتسحر وهو الأكل آخر الليل في حلفه لا أتعشى لأن السحور ليس بعشاء إنما هو بدل من الغداء . ( ص ) وذواق لم يصل جوفه ( ش ) فيها لابن القاسم إن حلف أن لا يأكل طعام كذا أو لا يشرب شراب كذا فذاقه فإن لم يصل إلى جوفه لم يحنث ولا بد في كلام المصنف من تقدير مضاف إليه ليصح الكلام ومعناه ولا يحنث بكذا ولا بذواق شيء لم يصل لجوفه إذا حلف أن لا يأكله لأن القصد التغذي ولم يحصل ولا بعضه فقوله وذواق أي مذوق . ( ص ) وبوجود

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٧١