تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ذكر إن أكل الولد الطعام وإن لم يستغن به عن الرضاع على المعتمد فضمير التثنية راجع للكسوة ولبعض أنواع الطعام كما مر وأما الشبع فلا يتصور في الرضيع شرعا إذ هو حقيقة في الشرع فيمن لم يستغن بالطعام وأما إذا أريد به الصغير الشامل لمن يستغني بالطعام فهو كالكبير في الشبع حيث استغنى بالطعام لكن إذا ساوى أكله الكبير على ما يفيده كلام التونسي لا على ما يفيده كلام أبي عمران وظاهر كلام الشارح وأبي الحسن والشيخ عبد الرحمن أنه الراجح . ( ص ) أو عتق رقبة كالظهار ( ش ) هذا هو النوع الثالث من أنواع الكفارة وهو العتق ويشترط في الرقبة التي يعتقها عن يمينه بالله أن تكون مثل الرقبة التي تعتق في كفارة الظهار فيما يجب وما يستحب وفيما يمنع وسيأتي تفصيل ذلك في باب الظهار عند قوله لا جنين وعتق بعد وضعه مؤمنة وفي الأعجمي تأويلان سليمة عن قطع إصبع وعمى وجنون وبكم ومرض مشرف وقطع أذن وصمم وهرم وعرج شديدين وجذام وبرص وفلج بلا شوب عوض لا مشترى للعتق محررة له لا من يعتق عليه وفي إن اشتريته فهو حر عن يميني تأويلان إلى أن قال وندب أن يصلي ويصوم ثم إن التخيير بين الثلاثة بالنسبة للحر وأما العبد فقال في المدونة وإذا حنث العبد في اليمين بالله فكسا أو أطعم بإذن سيده رجوت أن يجزئه وليس بالبين والصوم أحب إلي وأما العتق فلا يجزئه وإن أذن له السيد إذ لا ولاء له وإنما ولاؤه لسيده وصومه وفعله في كل كفارة كالحر . ( ص ) ثم صوم ثلاثة أيام ( ش ) أتى بثم المقتضية للترتيب لما علمت أن كفارة اليمين بالله مخيرة مرتبة فالمكلف مخير كما مر في الإطعام والكسوة والعتق يخرج أيها شاء فإن عجز وقت التكفير عنها كلها فإنه ينتقل إلى الصوم لقوله تعالى ﴿ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ﴾ فلا يجزئه الصوم وهو قادر على خصلة من الخصال الثلاثة المتقدمة وتتابع الثلاثة مستحب . ( ص ) ولا تجزئ ملفقة ( ش ) يعني أن الكفارة يشترط فيها أن تكون من جنس واحد فلا تجزئ ملفقة من جنسين كما لو أطعم خمسة وكسا خمسة على المشهور لأن التخيير بين الآحاد لا يستلزم التخيير بين الأجزاء ويصح في قوله ملفقة النصب على الحال من الضمير المستتر الراجع للكفارة والرفع على أنها صفة أي ولا تجزئ الكفارة الملفقة وقوله ومكررا بالنصب عطفا عليها وبالرفع عطفا على الضمير المستتر الراجع للكفارة وصح ذلك لوجود الفاصل وهو الحال تأمل . ( ص ) ومكرر لمسكين ( ش ) تقدم أنه قال إطعام عشرة مساكين لكل مد فالعدد معتبر لقوله تعالى ﴿ إطعام عشرة مساكين ﴾ فلو أعطى طعام العشرة لخمسة مساكين بأن دفع لكل مسكين مدين أو كسا خمسة مساكين كسوة العشرة لم يجزئه شيء من ذلك حيث لم يكمل على الوجه الآتي للمؤلف ( ص ) وناقص كعشرين لكل نصف ( ش ) هذا عطف على

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٦٠