يكن هذا المقبل زيدا فعلي نذر ثم ينكشف له أنه عمرو مثلا فإنه لا كفارة عليه . ( ص ) كالاستثناء بإن شاء الله ( ش ) التشبيه راجع لقوله ولم يفد في غير الله والمعنى أن الاستثناء بإن شاء الله تعالى لا يفيد إلا في الحلف بالله كلغو اليمين فلا يفيد في الحلف بغيرها من طلاق ونحوه ويلحق باليمين بالله النذر الذي لا مخرج له فإذا قال أنت طالق أو أنت حر إن شاء الله أو إلا إن شاء الله أو يريد فلا ينفعه ويلزمه وأما إن حلف بالله أو قال إن فعلت كذا فعلي نذر واستثنى ثم فعل ما حلف على تركه فلا شيء عليه وقوله ( إن قصد الاستثناء ) أي حل اليمين قيد في المنطوق وهو عدم الإفادة في غير الله وأحرى إن لم يقصده بأن قصد التبرك فليس مكررا مع ما يأتي من قوله وقصد ويحتمل أنه قيد في المفهوم أي في مفهوم غير الله أي ولم يفد في غير الله مطلقا ويفيد في الله إن قصد حل اليمين أي مع بقية الشروط الآتية لا التبرك وأتى بقوله وقصد فيما يأتي لأجل ضمه لبقية القيود . ( ص ) كإلا أن يشاء الله أو يريد أو يقتضي على الأظهر ( ش ) تشبيه في الحكمين أي إلا أن يشاء الله وما بعده لا يفيد في غير اليمين بالله ويفيد في الحلف بالله وما ألحق به على ما استظهره ابن رشد وهو قول عيسى في يريد أو يقضي وفي إلا أن يشاء الله اتفاقا وإنما نص عليه وإن لم يكن محل خلاف لما يتوهم فيه أنه من باب تعقيب الرافع فقوله علي الأظهر لا يرجع لقوله كإلا أن يشاء الله كما يوهمه لفظه إذ لا خلاف فيه وهل الاستثناء رافع للكفارة فقط أو حل لليمين من أصلها قولا ابن القاسم وابن الماجشون مع القاضي وفقهاء الأمصار وتظهر فائدة الخلاف فيمن حلف واستثنى ثم حلف ما حلف أو حلف لا يحلف فحلف واستثنى فيحنث فيهما على الأول لا الثاني ولو حلف لا يكفر واستثنى فلا شيء عليه عليها . ( ص ) وأفاد بكإلا في الجميع ( ش ) يعني أن الاستثناء بإلا وأخواتها من خلا وعدا ونحوهما يفيد وينفع في جميع متعلقات اليمين مستقبلة أو ماضية كانت اليمين منعقدة أو غموسا وكذا لابن عبد السلام فمن حلف أن يشرب البحر أو يقتل من مات بعد موته ثم استثنى فلا إثم عليه وأما كون المراد بالجميع جميع الأدوات فغير بين لإفادة هذا من قوله بكإلا ( ص ) إن اتصل إلا لعارض ونوى الاستثناء وقصد ونطق به وإن سرا بحركة اللسان ( ش ) هذا شروع منه رحمه الله في شرط إفادة الاستثناء منها أن يتصل بالمقسم عليه فلو انفصل لم يفد كان مشيئة أو غيرها كإلا وأخواتها إلا أن يكون الفصل لعارض لا يمكن رفعه كسعال ونحوه لا لتذكر ومنها أن ينوي الاستثناء أي ينوي النطق به لا إن جرى على لسانه سهوا فلا يفيد مشيئة أو غيرها ولا بد مع نية الاستثناء أن يكون
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي