ينوي أن يجزها بعده والثالثة أن ينوي أن يجزها ولم يقيد بشيء منهما فالأولى تعتبر نيته فيها والثانية لا تعتبر نيته فيها لأنه مناقض لحكمها كما قال ابن عرفة فهو كمن لم ينوه وهذا إذا كان المجزوز يتصرف فيه التصرف الممنوع وإلا جاز مطلقا وفي كلام ح وتت ما يفيده والثالثة حكمها حكم الأولى . ( ص ) وبيعه ( ش ) أي يكره للمضحي أن يبيع صوف أضحيته المكروه جزه وأما غير المكروه الجز فهو قسمان قسم لا يكره بيعه ويصنع به ما شاء وهو ما إذا نبت للذبح أو نواه حين أخذها وجزه قبله وقسم حكمه حكمها وهو ما إذا نواه حين أخذها وجزه بعده . ( ص ) وشرب لبن ( ش ) أي ومما يكره للمضحي أن يشرب من لبن أضحيته لأنها خرجت قربة والإنسان لا يعود في قربته وظاهره كان لها ولد أم لا نوى الشرب حين شرائه أو نحوه أم لا وسواء أضر بالولد أم لا بأن شربه بعد ربه وينبغي تقييد ذلك بغير المنذورة فإن كانت منذورة جرى فيها نحو ما مر في الهدي من قوله وغرم إن أضر بشربه الأم أو الولد موجب فعله . ( ص ) وإطعام كافر وهل إن بعت له أو ولو في عياله تردد ( ش ) المشهور من المذهب أنه يكره للمضحي أن يطعم الكافر سواء كان ذميا أو غيره من أضحيته لأنها قربة وليس هو من أهل القرب وهل محل الكراهة أي كراهة إطعام الكافر منها إذا بعث له منها إلى منزله أما إن كان في عيال المضحي كالظئر وعبده النصراني أو ولده النصراني فلا كراهة وهو قول ابن حبيب أو الكراهة مطلقا سواء بعث له منها إلى منزله أو كان في عيال المضحي قال ابن الحاجب وهو الأشهر وارتضاه ق وجعله المذهب تردد ولو أقام بأضحيته سنة عرسه أجزأته ولو عق بها عن ولده لم تجزه ولعل الفرق أن الوليمة لما لم يشترط فيها ذبح ما يشترط في الأضحية من الأسنان تقوي جانب الأضحية بخلاف العقيقة فيشترط فيها ما يشترط في الأضحية من الأسنان فضعف جانب الأضحية فلم تجز . ( ص ) والتغالي فيها ( ش ) يعني بذلك أن يجد ضحية تباع بعشرة والغالب في أهل البلد عدم الزيادة على ذلك فيشتري ضحية بأربعين مثلا وذلك قيمتها وإنما كره ذلك خوفا من قصد المباهاة ولا كراهة عند انتفاء المباهاة لخبر ﴿ أفضل الرقاب أغلاها ثمنا ﴾ ا ه .
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي