تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى ﴿ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ﴾ فهذه الآية دلت على عدم تحريم هذه الأشياء ولما كان نفي التحريم لا يقتضي الجواز عينا احتيط للكراهة وروى المدنيون عن مالك تحريم أكل ما يعدو من هذه الأشياء كالأسد والنمر والثعلب والكلب وما لا يعدو يكره أكله ( ص ) وقيل ( ش ) المشهور أنه مكروه الأكل لأنه ذو ناب ومثل الفيل الدب وأما الضب فقد صحح في توضيحه إباحته ومن المكروه النمس والفهد والنمر . ( ص ) وكلب ماء وخنزيره ( ش ) هذا في معرض الاستثناء من قوله أو الباب والبحري أي إلا كذا وكذا فإنه مكروه وقيل حرام ووجه الخلاف أن من نظر إلى قوله تعالى ﴿ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ﴾ الآية منع أكله ومن نظر إلى عموم قوله تعالى ﴿ أحل لكم صيد البحر ﴾ أجاز أكله والمذهب الكراهة وأما آدمي البحر فأكله مباح والليث يمنعه ومذهب المدونة كراهة أكل كلب غير الماء . ( ص ) وشراب خليطين ( ش ) أي ومن المكروه شرب شراب خليطين أو عمل شراب خليطين ليشربه من تمر وزبيب أو بسر وزهو ورطب أو حنطة مع شعير أو أحدهما مع تين أو عسل وسواء خلطا عند الانتباذ أو عند الشرب وهل النهي تعبد ابن رشد وهو ظاهر الموطإ أو لاحتمال تخمر أحدهما بمخالطة الآخر وخفائه قولان ولا بأس بخلط العسل باللبن لأنه ليس انتباذا بل خلط مشروبين كخلط شراب الورد والنيلوفر ابن سراج فعليه يجوز خلط الرب والخل لأن كلا منهما لا ينتهي للإسكار ويتناول قوله وشراب إلخ المبلول الذي للمريض على المشهور . ( ص ) ونبذ بكدباء ( ش ) أي يكره أن يضع في الدباء أي القرع والمزفت ماء ثم يلقي فيه تمرا أو تبنا أو نحو ذلك خشية أن يشربها في حال

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٣١