تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أشبه ذلك ولم تقل من صداقي فإنها لا تستحق بعد ذلك شيئا من الصداق , وإن كانت قبضته من الزوج فإنها ترده إليه وتدفع ما التزمته للزوج ; لأن لفظ الخلع يقتضي خلع مالها عليه من حق وزادته ما التزمته من عندها , ومفهوم كلامه أنها لو قالت من صداقي لكان لها نصف ما بقي كما لو كان صداقها ثلاثين وقالت خالعني على عشرة من صداقي فلها نصف ما بقي بعدها وهو عشرة من عشرين ( ص ) لا إن قالت طلقني على عشرة ( ش ) أي وموضوع المسألة لم تقل من صداقي وجواب الشرط محذوف أي فلها النصف أي نصف صداقها المسمى وتسقط العشرة التي التزمتها من ذلك النصف وتأخذ باقيه وهو خمسة في المثال المذكور وهذا يفهم من الإخراج من قوله لا نصف لها واتفق ابن القاسم وأشهب على أن المرأة لو قالت لزوجها خالعني أو طلقني على عشرة من صداقي أن لها نصف ما بقي وإليه أشار بقوله على ما قاله بعض إنه صواب ( ص ) أو لم تقل ( ش ) أو قالت خالعني أو طلقني على عشرة ( ص ) من صداقي فنصف ما بقي ( ش ) فيهما فمتى قالت خالعني أو طلقني على كعبد أو عشرة فإن لها نصف ما بقي إن قالت من مهري وإلا فلها نصف المهر في الطلاق وتؤدي منه ما طلقت عليه ولا شيء لها في الخلع من الصداق وتعطى ما خالعت عليه من مالها ( ص ) وتقرر بالوطء ( ش ) تقدم أن الزوجة إذا خالعت زوجها قبل الدخول عليها على عشرة ولم تقل من صداقي أنها تغرم له العشرة ولا شيء لها من الصداق فلو خالعته بعد الدخول على عشرة ولم تقل من صداقي فإن صداقها لا يسقط ; لأنه تقرر بالوطء أي ثبت في ذمة الزوج بأول وطئه وسواء قبضته الزوجة أم لا وإنما نص المؤلف على قوله وتقرر بالوطء وإن كان معلوما من قوله فيما مر وتقرر بوطء وإن حرم ; لأنهم لما ذكروا فيما إذا قالت له خالعني على عشرة ولم تقل من صداقي أنه لا شيء لها من الصداق وتدفع ما سمت له فربما يتوهم منه أنه لا يتقرر الصداق هنا بالوطء فنص عليه لذلك ( ص ) ويرجع إن أصدقها من يعلم بعتقه عليها ( ش ) أي ويرجع الزوج على زوجته بنصف قيمة الصداق إن أصدقها من قرابتها من يعلم هو بعتقه عليها فعتق ثم طلقها قبل البناء وأحرى إن لم يعلم وإنما قصد مخالفة قول ابن الحاجب لو أصدقها من يعتق عليها وهو عالم لم يرجع بشيء , ورجع إليه مالك وقال ابن القاسم الأول أحب إلي ووجهه أنه إنما خرج من يده لأجل البضع وقد استقر ملكها عليه وانتفعت بعتق قريبها فكان ذلك كاشترائها له فعلى هذه النسخة وهي التي بالياء التحتية في يعلم وأحرى إن لم يعلم يشمل كلامه منطوقا ومفهوما بالأولى على أربع صور , وذلك أنه أوجب رجوعه عليها إن علم ومفهومه إن لم يعلم أحرى فهي صورة موافقة وسواء فيهما علمت أم لا فالصور أربع اثنان منطوقان واثنان مفهومان , وهو ظاهر المدونة وولاؤه فيها لها ( ص ) وهل إن رشدت وصوب أو مطلقا إن لم يعلم الولي تأويلان ( ش ) أي وهل العتق في الصور الأربع إن رشدت وسواء علم الولي أو لا عتقه عليها غير مقيد بل ولو سفيهة بشرط أن لا يعلم وليها أما إن علم ولي السفيهة فلا يعتق عليها وفي عتقه على الولي وعدم عتقه عليه قولان وإليه أشار بقوله ( ص ) وإن علم دونها لم يعتق عليها وفي عتقه عليه قولان ( ش ) والصواب إسقاط ' دونها ' ليوافق

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢٩٠