تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن نكل لزمه قول الآخر ونكولهما كحلفهما ويتوقف الفسخ على الحكم ويقع ظاهرا وباطنا . ( ص ) وإن علمت بالتعدي فألف وبالعكس ألفان ( ش ) ما مر جميعه حيث لم يعلم واحد من الزوجين بالتعدي كما أشرنا إليه سابقا وأما لو علم أحدهما أو كل بالتعدي فهو المشار إليه هنا , والمعنى أن المرأة إذا علمت قبل العقد أو بعده ومكنت من نفسها حتى وطئت بالتعدي من الوكيل فالواجب لها ألف فقط وإن علم الزوج بالتعدي قبل العقد أو بعده واستوفى البضع فالواجب عليه ألفان فقوله وبالعكس ألفان أي فألفان لازمان في العكس فالباء للظرفية . ( ص ) وإن علم كل وعلم بعلم الآخر أو لم يعلم فألفان ( ش ) هذا شروع منه في العلم المركب بعد أن فرغ من العلم البسيط والمعنى أن كل واحد من الزوجين إذا علم بتعدي الوكيل في الألف الثانية ودخل على ذلك ملكه وسواء علم كل منهما بعلم صاحبه بتعدي الوكيل أو لم يعلم بذلك فيقضى للزوجة بألفين نظرا لما دخل عليه الزوج لأنه لما علم بذلك ودخل عليه فكأنه التزم الألف الثانية ولا عبرة بعلم الزوجة حينئذ وأما إذا علما معا بالتعدي ولم يعلم كل منهما بعلم صاحبه بتعدي الوكيل فيقضى أيضا لها بألفين لتساويهما في العلم والجهل , وأما لو علم أحدهما بعلم صاحبه دون الآخر ففيه تفصيل أشار إليه بقوله . ( ص ) وإن علم بعلمها فقط فألف وبالعكس ألفان ( ش ) صورة المسألة كالتي قبلها أن الزوجين علما بتعدي الوكيل في الألف الثانية وعلم أحدهما فقط بعلم صاحبه بالتعدي فالحكم حينئذ إن كان العالم هو الزوج فليس لها إلا ألف فقط ; لأن من حجة الزوج أن يقول قد مكنتني من نفسك مع علمك بالتعدي وأنا ما دخلت عليك إلا مع علمي أنك رضيت بالألف وإن كانت الزوجة هي التي علمت بعلم الزوج بتعدي الوكيل فإنه يقضى لها بالألفين ; لأن الزوج لما علم بتعدي الوكيل فقد دخل راضيا بالألفين , والزوجة قد علمت بعلمه بذلك فلم تمكنه إلا على الألفين . ولما فرغ من مسائل تعدي وكيل الزوج شرع في تعدي وكيل الزوجة فقال ( ص ) ولم يلزم تزويج آذنة غير مجبرة بدون صداق المثل ( ش ) يعني أن المرأة إذا كانت مالكة لأمر نفسها كالرشيدة واليتيمة التي تزوجت بالشروط المتقدمة التي من جملتها أن تأذن بالقول وأذنت لوليها أن يزوجها ولم تسم له قدرا من الصداق وسواء عينت له الزوج أو لم تعينه فزوجها بدون صداق مثلها فإنه لا يلزمها النكاح إلا أن ترضى الزوجة وكلام المؤلف هنا في غير نكاح التفويض وقوله الآتي والرضا بدونه للرشيدة إلخ في نكاح التفويض , وإذا دخل بها الزوج حيث زوجت بدون صداق المثل كان عليه لا على من زوجه أن يكمل لها صداق المثل ; لأنه باشر بخلاف المزوج له . ( ص ) وعمل بصداق السر إذا أعلنا غيره وحلفته إن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢٧٢