تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-

| 2 ( باب يذكر فيه المباح من الأطعمة ومكروهها ومحرمها من حيوانات وغيرها مما ذكر في الباب قبله وما لم يذكر فيه )

وبدأ بالأول فقال ( ص ) المباح طعام طاهر ( ش ) يعني أن المباح تناوله في حال الاختيار من غير الحيوان أكلا أو شربا طعام طاهر ولا عكس , فخرج النجس بنفس كالبيض المذر أو بمخالطة غيره كالأطعمة المائعة إذا خولطت بنجس ; والجامدة إذا أمكن السريان على ما مر في بابه . ودخل كل طاهر من جامد ومائع حتى اللحم النيء ودخل كل مشروب حتى البول من المباح . ( ص ) والبحري وإن ميتا ( ش ) أي والمباح من الحيوان البحري كله وإن ميتا سواء وجد راسبا في الماء أو طافيا أو في بطن حوت أو طير وسواء ابتلعه ميتا أو حيا ومات في بطنه ويغسل ويؤكل وسواء صاده مسلم أو مجوسي , وشمل قوله البحري آدمي الماء وكلبه وخنزيره وهو المعتمد وما عداه لا يعول عليه . ( ص ) وطير ( ش ) يعني أن الطير كله مباح الأكل سواء أكل الجيفة أو لا ولهذا بالغ عليه بقوله ( ولو جلالة ) أي ذوات الحواصل من الطير التي تأكل الجيف والجلالة لغة البقرة التي تتبع النجاسات ابن عبد السلام والفقهاء يستعملونها في كل حيوان يستعمل النجاسة ا ه فالتنوين في الطير وما بعده للاستغراق على حد قوله تعالى ﴿ علمت نفس ما أحضرت ﴾ ولو عرف الجميع كان أولى . ( ص ) وذا مخلب ونعم ( ش ) المشهور أن جميع الطير مباح أكله ولو كان ذا مخلب كالباز والعقاب والصقر والرخم , والمخلب للطائر والسبع بمنزلة الظفر للإنسان ومن المباح النعم وهي الإبل والبقر والغنم ولو جلالة ولو تغير لحمه من ذلك وهو المشهور عند اللخمي وباتفاق عند ابن رشد . ( ص ) ووحش لم يفترس ( ش ) يعني أن الوحش الذي لم يفترس أي لم يعد كحمر الوحش والغزلان والضب مباح الأكل وسيأتي حكم المفترس كالأسد والافتراس ليس خاصا بمن يفترس الآدمي بل هو عام , والعداء خاص بمن يعدو على الآدمي ثم يحتمل أن يكون قوله ( ص ) كيربوع وخلد ووبر وأرنب وقنفذ وضربوب وحية أمن سمها وخشاش أرض ( ش ) تمثيلا لما لا يفترس ويحتمل أن يكون تشبيها به ويكون المثال ما ذكرناه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢٦