وقبل دخول الزوج الأول بها إذ لا فرق بين أن يكون دخل بها أو لا فعلى الوجهين تفوت بدخول الزوج الثاني بها أو تلذذه بلا علم ( ص ) ولها إن أوقفها تأخير تنظر فيه ( ش ) يعني أن الأمة إذا كمل عتقها تحت العبد فأوقفها زوجها بحضرة العتق وقال إما أن تختاريني أي تختاري المقام معي أو الفراق فقالت أمهلوني حتى أنظر وأستشير في ذلك فإنها تجاب لذلك , والتأخير موكول إلى اجتهاد الإمام فما وقع للمازري في المذاكرات من تحديده بثلاثة أيام ضعيف وقوله تنظر فيه صفة تأخير , ثم إنه لا نفقة لها في مدة التأخير ; لأن المنع منها ولما أنهى الكلام على أركان النكاح الأربعة شرع في الكلام على الركن الخامس وهو الصداق وأخره لطول الكلام عليه فقال
| 3( فصل الصداق كالثمن )
( ش ) يعني أن الصداق يشترط فيه ما يشترط في الثمن إثباتا ونفيا فيشترط فيه الطهارة والانتفاع والقدرة على التسليم والمعلومية لا خمر ولو كانت الزوجة ذمية ولا آبق وثمرة لم يبد صلاحها على التبقية ولا يلزم أن يعطى المشبه حكم المشبه به من كل وجه ; لأن الغرر في هذا الباب أوسع من الغرر في البيع ألا ترى أنه يجوز النكاح على الشورة أو على عدد من رقيق كما يأتي وبعضهم كتب على قوله كالثمن أي في الجواز وعدمه لا في الكم لجواز دون ربع دينار ثمنا ا ه وإذا سقط ذكر سكة الدنانير أو الدراهم أعطيت السكة الغالبة يوم النكاح فإن تساوت أخذت من جميعها بالسوية كمتزوج برقيق لم يذكر حمرانا ولا سودانا وفي البيع يفسد إن لم يكن غالب ( ص ) كعبد تختاره هي لا هو ( ش ) الأحسن تفريعه بالفاء كما فعل ابن الحاجب ونصه بعد ما مر فيجوز على عبد تختاره لا يختاره كالبيع التوضيح ; لأنها إن كانت هي المختارة فقد دخل على أنها تأخذ الأحسن فلا غرر بخلاف ما إذا كان الزوج المختار وقوله كالبيع تشبيه لإفادة الحكم وقوله كعبد إلخ تمثيل أو تشبيه أي أن هذا الخاص مشبه بهذا العام أي إن هذه الصورة مشبهة بغيرها من صور الصداق المستوفي لشروط الثمن المستفادة من قوله الصداق كالثمن وقوله كعبد أي على عبد غير موصوف كما قاله المؤلف يريد وهو حاضر , أما لو كان غائبا فإنه لا يجوز حتى يصفه كما قاله ابن الحاجب ولفظه أما لو كان العبد غائبا فلا بد من وصفه وإلا فسد . ( ص ) وضمانه ( ش ) أي أن ضمان الصداق إذا ثبت هلاكه كضمان المبيع وقد علمت أن البيع تارة يكون صحيحا وتارة يكون فاسدا وكذلك النكاح فإن كان النكاح صحيحا فإن الزوجة تضمن الصداق بمجرد العقد , وإن كان فاسدا فلا تضمنه إلا بالقبض وهذا ما لم يحصل طلاق قبل الدخول وإلا فسيأتي