تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بين فلكه يوصل أثر الدماغ للقلب وأثر القلب للدماغ لأن قطعه يفاجئ الموت ومنها وانتشار الدماغ وهو ما تحوزه الجمجمة وشدخ الرأس دون انتشار الدماغ ليس بمقتل ومنها انتشار الحشوة بكسر الحاء وضمها وهي كل ما حواه البطن من كبد وطحال وقلب ونحوهم والمراد بنثرها تفرق الأمعاء الباطنة عن مقارها الأصلية لا خروجها من البطن فإنه ليس من المقاتل لأنه يمكن ردها فتعيش وبعبارة أخرى والمراد أن نثر الحشوة يريد أو بعضها من الجوف بحيث لا يقدر على ردها على وجه يعيش معه مقتل ومنها فري ودج أي إبانة بعضه عن بعض ومنها ثقب المصران أي خرقه وأحرى قطعه بخلاف شقه وفي شق الودج من غير قطع وإبانة بعضه عن بعض قولان في أنه مقتل كما عند أشهب وغيره من أصحاب مالك أو غير مقتل كما عند ابن عبد الحكم والخلاف في حال هل الشق يستأصل الدم أو الباقي يحفظ بعضه وظاهر كلام المؤلف جريان الخلاف في شق الودج الواحد ويشعر به قولهم إن شق النخاع يجري على شق الودج ومقتضى كلام التوضيح حيث جعل القولين في شق الأوداج وكلام أبي الحسن حيث جعلهما في شق الودجين إن شق الواحد ليس بمقتل ودعوى أن المراد الجنس خلاف الظاهر ( ص ) وفيها أكل ما دق عنقه أو ما علم أنه لا يعيش إن لم ينخعها ( ش ) استشهد بمسألة المدونة لقوله وأكل المذكى وإن أيس من حياته وبمفهوم قوله إن لم ينخعها لقوله المنفوذة المقاتل بقطع نخاع قال فيها إذا ترددت الشاة من جبل أو غيره فاندق عنقها أو أصابها من ذلك ما يعلم أنها لا تعيش منه فلا بأس بأكلها إن لم يكن قد نخعها ا ه فقوله إن لم إلخ راجع لهما أي إن لم يقطع نخاعها أي فإن قطعه فلا علم منه أن قطع النخاع من المقاتل . وبعبارة أخرى فقوله وفيها إلخ دليل لقوله وأكل المذكى وإن أيس من حياته وقوله إن لم ينخعها دليل لقوله المنفوذة المقاتل فالأول دليل بمنطوقه للجواز والثاني دليل بمفهومه للمنع . ولما أنهى الكلام على الحيوان الذي تقدم له في الخارج استقرار حياة شرع في الكلام على ما لم يتقدم له ذلك وهو الجنين الخارج بعد ذبح أمه بقوله ( ص ) وذكاة الجنين بذكاة أمه إن تم بشعر ( ش ) يعني أن ذكاة الجنين الذي يخرج ميتا من بطن حيوان مأكول بعد ذكاته محصورة أو حاصلة في ذكاة أمه فيؤكل بذكاتها ولا يحتاج إلى ذكاة بشرط كمال خلقه الذي أراده الله به فلا يمنع من الأكل لو خلق ناقص يد أو رجل ونبات شعر جسده ولا يعتبر شعر عينيه فقط وهذا إذا كان من جنس الأم ولو من غير نوعها فلو وجد خنزير ببطن شاة أو بغل ببطن بقرة لم يؤكل بخلاف شاة ببطن بقرة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢٤