عليها عقدا جديدا بلا محلل إن أبانها أي أخرجها من حوزه بما يعد فراقا عندهم , وإن لم يحصل منه طلاق . ( ص ) وفسخ لإسلام أحدهما بلا طلاق ( ش ) أي وحيث وجب التفريق وفسخ لإسلامهما أو لإسلام أحدهما لأجل مانع من الموانع ككونها غير كتابية أو أمة أو محرما فهو فسخ بلا طلاق على المشهور خلافا لسماع عيسى . ( ص ) لا ردته فبائنة ( ش ) يعني أن أحد الزوجين إذا ارتد فإن الفرقة تقع بينهما بطلقة بائنة على مذهب المدونة لا رجعية خلافا للمخزومي وثمرة الخلاف عدم رجعتها إن تاب في العدة على الأول لا الثاني وقيل يفسخ بلا طلاق وفائدته إذا تاب المرتد منهما تكون عنده على ثلاث وعلى المشهور تكون عنده على تطليقتين وأشار بقوله ( ولو لدين زوجته ) إلى أن المشهور أن ردة أحد الزوجين فسخ بطلاق , ولو ارتد الزوج إلى دين زوجته كما إذا تزوج المسلم نصرانية أو يهودية ثم ارتد إلى دينها وقال أصبغ لا يحال بينه وبين زوجته نظرا إلى أن سبب الحيلولة بين المسلمة وبين المرتد استيلاء الكافر على المسلمة وليس كذلك هنا وعلى هذا فلا تحرم عليه الكتابية إذا عاود الإسلام . ( ص ) وفي لزوم الثلاث لذمي طلقها وترافعا إلينا أو إن كان صحيحا في الإسلام أو بالفراق مجملا أو لا تأويلات ( ش ) للأشياخ على المدونة في هذه المسألة أربعة أقوال وموضوعها كما قال المؤلف أن الذمي إذا طلق زوجته الكافرة ثلاثا وإلى الثلاث يعود الضمير من قوله طلقها أي الثلاث ولم يفارقها ثم ترافعا إلينا وتراضيا بأحكامنا فقال بعضهم يلزمه الثلاث وقال بعضهم لا يلزمه شيء ومعناه لا نحكم بينهم وقال بعضهم إن كان النكاح صحيحا في الإسلام بأن توفرت فيه شروط نكاح المسلمين فإنا نحكم بينهم بحكم المسلمين وإلا فلا نعرض لهم وقال بعضهم نفرق بينهم مجملا من غير نظر إلى عدد فتحل له إذا رضيت قبل محلل إذا أسلم وقيل لا بد من محلل كالقول الأول وكذا على الثاني حيث كان صحيحا في الإسلام ولا يشترط رضا أساقفتهم وهو ظاهر المدونة ولابن القاسم في العتبية لا بد من رضاهم ومفهوم ترافعا أنا لا نعرض لهم عند عدم الترافع . ولما كان قوله فيما مر وأنكحتهم فاسدة وقوله وقرر عليها إن أسلم لا يعلم منه هل يقرر عليها بغير صداق أصلا أو بما وقع عليه من الصداق , ولو فاسدا أو بصداق المثل أشار لبيان ذلك هنا بقوله ( ص ) ومضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن قبض ودخل وإلا فكالتفويض ( ش ) اشتملت هذه الجملة على مسألتين الأولى إذا تزوج الكافر الكافرة بصداق فاسد عندنا كما لو تزوجها على خمر ونحوه وهي تنقسم إلى أربعة أحكام تارة تقبض الزوجة هذا الصداق
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي