تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ص ) وأخذه , وإن قتلها ( ش ) يعني أن السيد إذا زوج أمته ثم قتلها فإنه يقضى له بأخذ صداقها من زوجها بنى بها أم لا ويتكمل عليه الصداق بالقتل إذ لا يتهم السيد في قتل أمته ليأخذ صداقها وظاهر قوله وأخذه إلخ أن له أخذ جميعه ولا يترك منه ربع دينار وإلا كان يؤخر قوله إلا ربع دينار عن هذا وهو قول ابن القاسم ومثله للشيخ كريم الدين . وقال ابن الحاجب إلا ربع دينار على المنصوص لحق الله تعالى ا ه وعزاه بعضهم للمدونة . ( ص ) أو باعها بمكان بعيد ( ش ) يعني أن السيد إذا زوج أمته ثم باعها لمن يسافر بها إلى مكان بعيد يشق على الزوج الوصول إليها فإنه يقضى له بأخذ صداقها من زوجها أو بنصفه إن طلقها قبل البناء فقوله بمكان بعيد متعلق بمقدار أي أو باعها وتبقى بمكان بعيد هذا إذا كان الزوج ينتصف ممن اشتراها وإلا فلا يلزم الزوج شيء ويقضى على السيد برده إليه إن كان قبضه ومتى قدر على الوصول إليها دفعه وإليه أشار بقوله ( إلا لظالم ) ومثله هروبها لمكان لا يعلم فلو طلق الزوج بعد بيعها لظالم أو هروبها لمكان لا يعلم فالظاهر أنه لا شيء على الزوج من الصداق . ( ص ) وفيها يلزمه تجهيزها به وهل هو خلاف وعليه الأكثر أو الأول لم تبوأ أو جهزها من عنده تأويلان ( ش ) تقدم أنه يجوز للسيد أن يأخذ صداق أمته التي زوجها , وإن قتلها أو باعها لزوجها أو لغيره إلا ربع دينار كما في نكاح المدونة إلا أن يشترطه المبتاع فيكون له وظاهره أن للسيد حبس صداقها وتركها بلا جهاز ووقع في كتاب الرهون منها أن السيد يلزمه أن يجهز أمته بمهرها واختلف الشيوخ في ذلك فقال أكثرهم ما في الموضعين خلاف وقال به ابن عبد السلام وقال أقلهم ليس ذلك بخلاف بل هو وفاق واختلفوا في التوفيق بين ذلك فقالت طائفة منهم معنى ما في كتاب النكاح أن الأمة لم تبوأ مع زوجها بيتا بل أقامت عند سيدها فجاز له أخذ صداقها وأن معنى ما في الرهون أنها بوئت مع زوجها بيتا فيلزم سيدها أن يجهزها ومراد المؤلف بالأول ما مر من أنه يجوز لسيدها أن يأخذ صداقها وقالت طائفة منهم معنى ما في كتاب النكاح أن السيد جهزها من عنده فجاز له أن يأخذ صداقها . وأما ما في كتاب الرهون أنه لم يجهزها من عنده فيلزمه أن يجهزها بصداقها فقوله تأويلان بالتثنية وهما تأويل بالخلاف وتأويل بالوفاق وتأويل الوفاق بوجهين . ( ص ) وسقط ببيعها قبل البناء منع تسليمها لسقوط تصرف البائع ( ش ) تقدم أن السيد له أن يمنع أمته التي زوجها من الدخول على زوجها حتى يقبض صداقها منه , فإن باعها سيدها قبل البناء من غير زوجها فإنه ليس له أن يمنع زوجها من الدخول عليها لسقوط تصرف السيد ; لأنها خرجت عن ملكه بالبيع وليس للمشتري أيضا أن يمنع تسليمها من الزوج ; لأن الصداق ليس له وإنما هو لبائعها ; لأنه من جملة مالها إلا أن يشترطه المشتري فيكون له المنع . وأما ما يأتي من قوله وصداقها , ولو ببيع إلخ فصورتها أنه باعها لزوجها فقوله وسقط إلخ ذكر العلة والحكم والصورة قوله لسقوط علة لسقط وسقوط المنع من البائع والمشتري إلا أنه علله في جهة البائع وتركه في جهة المشتري لوضوحه ; لأنه ليس له حق في صداقها ; لأنه كمالها ومالها لبائعها إلا أن يشترطه المبتاع . ( ص ) والوفاء بالتزويج إذا أعتق عليه ( ش ) هذا معطوف على المصدر من قوله منع تسليمها والمعنى أن الإنسان إذا أعتق أمته على شرط أن تتزوج به أو بغيره فلما تم عتقها امتنعت من ذلك فإنه لا يقضى عليها به ولا يلزمها الوفاء به ; لأنها ملكت نفسها بمجرد العتق والوعد لا يقضى به

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢٢٣