هو مصدر الثلاثي الصالح لأن يراد به الدخول إلى الإنكاح الرباعي الذي لا يصلح أن يراد به إلا العقد دليل لذلك ; لأن إنكاح إفعال أي إيجاد العقد . ( ص ) أو أسر أو إباق إياس ( ش ) يعني أن الأمة إذا أسرها العدو أو أبقت إباقا أيس سيدها من عودها منه فإنه يحل له أن يطأ بالملك أو بالنكاح من يحرم جمعه معها من أخت ونحوها وإنما لم يقيد الأسر بالإياس ; لأنه مظنته بخلاف الإباق فلذلك حسن التقييد فيه باليأس وكلام المؤلف فيمن توطأ بالملك . وأما من توطأ بالنكاح فلا يحل من يحرم الجمع معها بأسرها أو إباقها , فإن طلقها في حال أسرها طلاقا بائنا حلت من يحرم الجمع معها من أخت ونحوها , وإن طلقها طلاقا رجعيا لم تحل كأختها إلا بمضي خمس سنين من أسرها لاحتمال حملها وتأخره إلى أقصى أمد الحمل وثلاث سنين من يوم طلاقها لاحتمال ريبتها وحيضتها في كل سنة في آخرها , وإن كانت عادتها في الحيض في كل خمس سنين مرة لم تحل إلا بمضي خمس عشرة سنة وهكذا , وإن أسرت بفور نفاسها اكتفت بثلاث سنين للأمن من حملها كما قاله ح وقوله بمضي خمس سنين من أسرها نأي إن كان مسترسلا عليها لوقت الأسر وإلا فتعتبر الخمسة من يوم أمسك عنها ومثل أسرها بفور نفاسها ما إذا تحقق نفي حملها بغير ما ذكر وقوله اكتفت بثلاث سنين أي من يوم طلاقها ما لم تكن عادتها أكثر فيعمل بما علم من عادتها . ( ص ) أو بيع دلس فيه ( ش ) يعني أن بيع السيد لأمته المعيبة بيعا صحيحا كاف في حلية من يحرم اجتماعه معها حيث خرجت من المواضعة , ولو كان السيد عالما بالعيب وكتمه عن المشتري وأحرى إن لم يعلم به ; لأن للمشتري التمسك فيهما ( ص ) لا فاسد لم يفت وحيض وعدة شبهة وردة وإحرام وظهار واستبراء وخيار وعهدة ثلاث وإخدام سنة وهبة لمن يعتصرها منه , وإن ببيع ( ش ) يعني أنه لا أثر لهذه الأشياء في حلية كالأخت من المحرمات الجمع فإذا باع الموطوءة بيعا فاسدا أو زوجها تزويجا فاسدا ولم يفت بحوالة سوق فأعلى أو دخول لم تحل له الأخرى وكذا إذا حاضت ; لأن زمنه يسير ولا يحرم معه الاستمتاع . وأما المعتدة من شبهة أي التي غلط بها فهي , وإن كانت تحرم في الحال إلا أن زمنه قصير وأقصر منه زمن الاستتابة بالنسبة إلى المرتدة وهو ثلاثة أيام والغالب رجوعها إلى الإسلام لخوف القتل وزمن الإحرام بحج أو عمرة قصير . وأما الظهار فلا يحل الأخرى ; لأن المظاهر قادر على رفع تحريم المظاهر منها بالكفارة ولا تحل كالأخت بيمين على ترك وطء أختها , ولو بحريتها . وأما الاستبراء من مائه الفاسد فهو كعدة الشبهة . وأما بيع الخيار لأحد المتبايعين أو لأجنبي فلا يكفي في تحريم المبيعة وحلية الأخرى لعدم انعقاده كما إذا أبقى الأولى وحرم الثانية فلا تحتاج الأولى إلى استبراء إلا أن يكون عاد لوطئها زمن الإيقاف فلا بد من استبرائها لفساد مائه لعدم انعقاده وعهدة الثلاث مثله ; لأنها على ملك البائع حتى ينقضي الخيار واحترز بعهدة الثلاث من
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي