أن طلاق الصبي لا يقع بالكلية والنكاح يصح عقده فيه ويخير فيه الولي فما الفرق قلت أجاب القرافي بأن عقد النكاح سبب للإباحة والصبي من أهلها والطلاق سبب للتحريم ولم يخاطب به إنما يخاطب به وليه كزكاة ماله . ( ص ) , وإن زوج بشروط أو أجيزت وبلغ وكره فله التطليق ( ش ) يعني أن الصغير إذا عقد له وليه أب أو غير ذكرا أو أنثى على امرأة وشرط عليه للمرأة شروطا كطلاق من يتزوجها عليها أو عتق من يتسرى بها عليها أو عقد هو على نفسه على هذه الشروط وأجازها وليه ثم بلغ الصغير فإن رضي بتلك الشروط فالأمر واضح وإن كرهها فله البقاء فتلزمه وله التطليق فتسقط عنه ولا تعود عليه الشروط إن تزوجهما , ولو بقي من العصمة المعلق فيها شيء بخلاف من تزوج على شروط وهو بالغ ثم طلقها ثم تزوجها فإن الشروط تعود عليه إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء لا إن عادت بعصمة جديدة وهذا فائدة تخيير الصغير إذا بلغ فلا يقال لا فائدة في النص على التخيير إذ من المعلوم أن لكل زوج التخيير بين الإبقاء والطلاق وأفاد قوله فله التطليق أن فراقه بطلاق وهو المشهور وعليه يتفرع قوله ( وفي وجوب نصف الصداق ) أي وفي وجوبه لها عليه أو على من تحمل عنه إذا طلق وعدم وجوبه فلا يلزمه شيء ولا على من تحمله عنه ( قولان عمل بهما ) أي عمل بعض القضاة بكل منهما ومحل كون الفسخ بطلاق أو بغيره إذا تمسكت المرأة بالشروط . وأما إن أسقطتها فلها ذلك , ولو محجورة دون أبيها فيلزمه بالطلاق النصف اتفاقا وكلام المؤلف محله إن لم يحصل دخول أما إن دخل بعد بلوغه وعلمه لزمته الشروط وإن ادعى عدم العلم بها صدق بيمينه وإن دخل قبل بلوغه سقطت عنه , وإن علم بها ; لأنها مكنت من لا يلزمه الشروط , وإن دخل قبل العلم فحكى ابن بشير في لزومها ثلاثة أقوال ثالثها يخير الآن بناء على لزومها له قبل الدخول وسقوطها وتخييره فيها . ( ص ) والقول لها أن العقد وهو كبير ( ش ) يعني أن الزوج إذا قال عقدت أو عقد لي ولي على هذه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي