تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان لأبيها زوجها أبوها به بناء على أنه غير كفء فلا تجبر عليه ولا بد من النطق وقيل إن كان لأبيها فلا بد من نطقها , ولو على القول بأن العبد كفء للحرة لما في تزويجها منه من زيادة المعرة التي لا يحصل مثلها في تزويجها من عبد غير أبيها الخامسة التي تزوجت بذي عيب يوجب لها الخيار كجنون وجذام وبرص , ولو مجبرة وعند ابن غازي أن هذه في اليتيمة كما في اللتين قبلها وإنما لم يكفها هنا إلا النطق ; لأن ذلك عيب تدخل عليه ويلزمها السادسة اليتيمة الصغيرة المحتاجة وهي المتقدمة في قوله إلا يتيمة خيف فسادها وإنما أعادها جمعا للنظائر ولما كانت هذه مقيدة بالحاجة ذكرها بوصف اليتم , وإن لم يختص اليتم بها السابعة التي يتعدى الولي عليها وهو المراد بالافتيات فيزوجها بغير إذنها ثم تستأذن بعد العقد عليها فتفتقر إجازتها إلى النطق ; لأن الولي لما تعدى عليها افتقرت للتصريح لنفي العداء فقوله أو افتيت أي البكر المفتات عليها وهي لا تكون إلا غير مجبرة إذ المجبرة لا يتصور فيها افتيات . ( ص ) وصح إن قرب رضاها بالبلد ولم يقربه حال العقد ( ش ) يعني أن نكاح المفتات عليها بكرا أو ثيبا يصح بشروط إن رضيت بالنطق كما مر وقرب زمن رضاها من العقد بأن يكون العقد بالسوق أو المسجد ويسار إليها بالخبر من وقته واليوم من حيز البعد , فإن بعد فلا يصح وقيل يصح وسبب الخلاف هل الخيار الحكمي كالشرطي أم لا وكون المرأة بالبلد الذي وقع فيه الافتيات فلو كانا ببلدين , ولو تقاربا لم يصح ولم يقر الولي الواقع منه الافتيات بالافتيات حال العقد بأن ادعى إذنها أو سكت , فإن أقر بالافتيات فسخ أبدا اتفاقا , وإن قرب رضاها وأن لا ترد قبل رضاها , فإن ردت لم يعتبر رضاها , وإن قرب . ولما أفهم قوله وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر أن إنكاح غير المجبر معه غير صحيح استثنى من ذلك أشخاصا ثلاثة أشار إليها بقوله ( ص ) , وإن أجاز مجبر في ابن وأخ وجد فوض له أموره ببينة جاز ( ش ) أي , وإن أجاز النكاح ولي مجبر كسيد أو أب في عقد صدر بغير إذنه من ابن للمجبر وهو أخو المجبرة وأخ له وهو عمها وجد للمجبرة وهو أبو المجبرة جاز بشرط أن يكون المجبر فوض لمن ذكر من الأشخاص الثلاثة أموره وثبت تفويضه له ببينة لا بقول المجبر فقوله مجبر بالأبوة أو بالملك أو بالوصية وقوله فوض بالنص أو بالعادة وقوله ببينة متعلق بفوض والبينة تشهد على التفويض بالصيغة أو العادة بأن تقول رأينا قريبه المذكور يتصرف في أموره وهو حاضر ساكت والمراد بالتفويض بالصيغة التي حملنا كلامه على ما يعمه وهو ما يحتاج لإجازة هو أن يقول فوضت إليه جميع أموري أو أقمته مقامي في جميع أموري أو نحو ذلك ولم يصرح بالتزويج أو الإنكاح أما لو صرح بأحدهما فهذا لا يحتاج إلى إجازة وهو المراد بقول الشيخ عبد الرحمن لا بالصيغة أما إن كان بها لم يحتج في ذلك إلى إجازة فالتفويض بالصيغة له صورتان كما

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ١٨٥