نظر وجهها وكفيها فقط بعلمها بلا لذة بنفسه ووكيله مثله إذا أمن المفسدة ويكره استغفالها لئلا يتطرق أهل الفساد لنظر محارم الناس ويقولون نحن خطاب ويستحب لها أيضا أن تنظر منه الوجه والكفين وإنما اقتصر في الرؤية على الوجه والكفين ; لأنه يستدل بالوجه على الجمال وبالكفين على خصب البدن فلا حاجة لما وراء ذلك ثم إن كلام المؤلف فيه شيء لاقتضائه عدم استحباب النظر لغير ما ذكر ونفي الاستحباب لا ينفي الجواز مع أنه منهي عنه . ( ص ) وحل لهما حتى نظر الفرج كالملك ( ش ) ضمير لهما عائد على الزوجين والمعنى أنه يجوز لكل واحد من الزوجين أن ينظر في النكاح الصحيح المبيح للوطء إلى جميع جسد صاحبه حتى إلى عورته من قبل أو من دبر وفاقا للبرزلي وخلافا للأقفهسي والبساطي في تخصيصه بالقبل , وكذلك الرجل مع أمته المستقل بملكها وليس بها مانع من محرمية ونحوها بخلاف الأمة المعتقة إلى أجل أو المبعضة ولعله أطلق للعلم به وإنما عدل عن جاز إلى حل ; لأن الجواز يجامع الكراهة بخلاف الحل ويصح في حتى أن تكون عاطفة على مقدر أي حل لهما النظر أو نظر جميع البدن حتى نظر الفرج وأن تكون جارة أي وينتهي النظر أو نظر جميع البدن حتى نظر الفرج أي إلى نظر الفرج وإنما نص على الفرج للإشارة إلى ضعف الحديث الوارد في النهي عنه . ( ص ) وتمتع بغير دبر ( ش ) يعني أنه يجوز للزوج وللسيد أن يتمتع كل منهما بصاحبه بجميع وجوه الاستمتاع خلا الوطء في الدبر ; لأنه لا يجوز لقوله تعالى ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ أي موضع حرث فهو من مجاز الحذف أي ائتوا ذلك المحل كيف شئتم من خلف أو قدام باركة أو مستلقية أو مضطجعة وذكر الحرث دليل على أن الإتيان في غير المأتي المأذون فيه محرم بشبههن بمحل الحرث ; لأنه مزدرع الذرية وعليه قول ثعلب إنما الأرحام أرضو ن لنا محرثات فعلينا الزرع فيها وعلى الله النبات ففرج المرأة كالأرض والنطفة كالبذر والولد كالنبات والحرث بمعنى المحترث ووحده ; لأنه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ١٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي