لمصلحة ( ش ) يعني أن النفل في الشرع هو الزيادة من خمس الغنيمة فإن لأمير المؤمنين أن يزيد من الخمس وهو مرجع ضمير منه لمن شاء من المجاهدين أي يزيد ما يرى زيادته إن كان لمصلحة كقوة بطش الآخذ وشجاعته أو يرى ضعفا من الجيش فيرغبهم بذلك في القتال لا لغير مصلحة , فإن استووا نفل جميعهم أو ترك ولا ينفل بعضهم ولا بأس بالتفضيل إن اختلف فعلهم والسلب بالتحريك أي الذي سلبناه منهم وغير السلب ينفله الإمام من باب أولى فلو قال ونفل منه ولم يذكر السلب لكان أشمل وأخصر . ( ص ) ولم يجز إن لم ينقض القتال من قتل قتيلا فله السلب ( ش ) يعني أن قول الإمام للمجاهدين قبل القدرة على العدو هو مراده بقوله إن لم ينقض القتال من قتل قتيلا فله سلبه غير جائز ; لأن ذلك يؤدي إلى إبطال نياتهم وإلى فسادها ; لأن بعضهم ربما ألقى نفسه في المهالك لأجل الغرض الدنيوي فيصير قتاله لا ثواب فيه لكونه قاتل لأجل الغنيمة , أما بعد القدرة على العدو فإن ذلك جائز إذ لا محذور فيه ومن فاعل يجز أي لم يجز هذا اللفظ قبل انقضاء القتال والمراد لم يجز هذا اللفظ وما رادفه وما كان بمعناه ( ص ) ومضى إن لم يبطله قبل المغنم ( ش ) يعني إذا قلنا بعدم جواز قول الإمام قبل انقضاء القتال من قتل قتيلا فله سلبه , فإن وقع مضى ; لأنه حكم بما اختلف فيه إلا أن ينص على إبطاله قبل جواز المغنم فإنه يبطل حينئذ ولا شيء لمن قتل بعد ذلك من سلب المقتول وله سلب من قتله قبل الإبطال ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم بل يستحق من فعل شيئا من الأسباب ما رتبه الإمام عليه . ( ص ) وللمسلم فقط سلب اعتيد ( ش ) يعني أن الإمام إذا قال من قتل قتيلا فله سلبه فقتل المسلم قتيلا فله سلبه المعتاد وجوده مع المقتول حال الحرب كفرسه ودرعه وسيفه ورمحه ومنطقته بما فيها من حلية وفرسه المركوب له أو الممسوك بيده أو بيد غلامه للقتال وما يأتي من قوله ودابة لا يخالفه هو محمول على دابة ليست كذلك ومفهوم المسلم أن الذمي الذي مع الجيش لا سلب له إذا قتل قتيلا أما إذا أجازه له أمير المؤمنين فإنه يأخذ ويمضي ذلك ولا يتعقب , وكذلك لو قتلته امرأة فلا شيء لها إلا أن يحكم بذلك لها فيمضي كما قاله سحنون وإنما لم يقتصر المؤلف على قوله مسلم بل زاد قوله فقط ; لأن الأول مفهوم غير شرط وهو لم يعتبره بخلاف الثاني لاعتباره لزوما ( ص ) لا سوار وصليب وعين ( ش ) هذا مفهوم قوله اعتيد , ومثل العين وهو الذهب والفضة طوقه وقرطه الذي في أذنيه وتاجه الذي على رأسه ; لأنه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ١٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي