تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحسن لأن زيادة لفظة قدر مضرة وذلك لأن كلامه لا يدل على فعل الأذان بالفعل كما هو المطلوب وقد يقال إن قوله ' منخفض ' مشعر بفعله إذ الظاهر أن الأذان لا يختلف قدر فعله سواء كان منخفضا , أو مرتفعا ( ص ) ولا تنفل بينهما ولم يمنعه ولا بعدهما ( ش ) أي ليس لمن أراد الجمع أن يتنفل بين الفرضين إذ لو شرع تأخير الجمع للتنفل لكانت العشاء في وقتها أفضل لكن لو وقع وتنفل بينهما لم يمتنع الجمع ولا يتنفل بعدهما أيضا في المسجد لأن القصد من الجمع أن ينصرفوا في الضوء والنفل يفيت ذلك قال زروق وكذلك كل جمع يمنع التنفل بين الصلاتين فيه انتهى وظاهره جمع تقديم , أو تأخير فلا خصوصية لمنع النفل بين الصلاتين بجمع العشاءين ليلة المطر وانظر لو فصل بينهما بغير تنفل فهل يكون كالفصل بينهما به فيحرم ولا يمنع الجمع , أو الفصل به يحرم ويمنع الجمع لأن المتنفل أشغل الوقت بما هو من جنسها بخلاف الآخر والظاهر الثاني , والظاهر أيضا أنه لو كثر التنفل بينهما بحيث دخل وقت الظلمة الشديدة أنه يمتنع الجمع , ثم إن قوله ولا تنفل بينهما يغني عنه قوله : ولاء ز وأعاده ليرتب عليه قوله ولم يمنعه أي لم يمنع النفل الجمع وقوله ولا بعدهما عطف على قوله بينهما أي لا يتنفل بعدهما أي يمتنع وهذا في جمع العشاءين وانظر في جمع الظهر والعصر جمع تقديم هل يجوز له التنفل بعدهما أم لا ؟ كما إذا فعلهما في وقتهما ( ص ) وجاز لمنفرد بالمغرب يجدهم بالعشاء ( ش ) يعني أن من صلى المغرب فذا , أو في جماعة , ثم وجد جماعة يجمعون في العشاء فإنه يجوز له أن يدخل معهم في العشاء حيث كان يدرك معهم ركعة فأكثر لفضل الجماعة على مذهب المدونة للاكتفاء بنية الإمام عن نيته فلا يقال إن نية الجمع تكون عند الأولى وقد فات محلها بفعلها من غير أن ينوي الجمع وهذا يرده ما يأتي من جمع المنفرد بأحد المساجد الثلاثة وأجيب أيضا بأن كون نية الجمع عند الأولى في حق من أدرك الصلاة الأولى , ثم عبر بالجواز في هذا مع أنه مستحب لتحصيل فضل الجماعة لأجل المخرجات الآتية , وأما نية الإمام فتكون عند كل منهما فقوله لمنفرد أي عن جماعة الجمع فيصدق بمن صلاها مع غيرهم جماعة وبمن صلاها منفردا كما قررناه وفهم من قوله : وجاز لمنفرد بالمغرب أنه إن لم يكن صلاها ووجدهم في العشاء أنه لا يدخل معهم ويؤخرها لوقتها لأن الترتيب واجب ولا يصلي الأولى في المسجد لأنه لا يجوز أن يصلي فيه صلاة مع صلاة الإمام ( ص ) ولمعتكف بالمسجد ( ش ) هذا معطوف على قوله لمنفرد أي وجاز الجمع أيضا للمعتكف , والغريب يكون في المسجد تبعا للجماعة لئلا يفوته فضل الجماعة ولأجل التبعية يستخلف الإمام المعتكف وجوبا من يصلي بهم على ظاهر التهذيب ابن عرفة وقول ابن عبد السلام استحبابا لا أعرفه ( ص ) كأن انقطع المطر بعد الشروع ( ش ) أي أن الجماعة إذا شرعوا في صلاة المغرب لوجود سبب الجمع وهو المطر فلما صلوها أو بعضها ارتفع السبب فإنه يجوز لهم التمادي على الجمع إذ لا تؤمن عودته وظاهره ولو ظهر عدم عودته أما لو انقطع قبل الشروع فلا جمع إلا بسبب غيره فالمراد الشروع في الأولى ( ص ) لا إن فرغوا فيؤخر للشفق إلا بالمساجد الثلاثة ( ش ) هذا مخرج من قوله وجاز لمنفرد بالمغرب يجدهم بالعشاء أي وإن وجدهم فرغوا من العشاء بحيث لا يدرك منها ركعة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٧١