تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الوقتية منسوبة للوقت وكل صلاة لها وقت وقوله , أو فائتة أي , أو رباعية فائتة فيه ( ص ) وإن نوتيا بأهله ( ش ) يريد أن يسن للمسافر القصر بشروطه المذكورة ولو كان نوتيا معه أهله خلافا لأحمد وأحرى غير النوتي والنوتي بغير أهله فنص على المتوهم إذ يتوهم فيه عدم القصر لأن المركب صارت له كالدار والنوتي خادم السفينة ( ص ) إلى محل البدء ( ش ) يعني أن المسافر إذا رجع إلى وطنه لا يزال يقصر حتى يرجع إلى المكان الذي قصر منه في خروجه فإذا أتاه أتم حينئذ لأن منتهى القصر في الدخول هو مبدؤه في الخروج وهو خلاف قول المدونة وإذا رجع من سفره فليقصر حتى يدخل البيوت أو قربها لدلالتها أن منتهى القصر ليس كمبدئه ونحوه في الرسالة ولذا حمل بعضهم كلام المؤلف على منتهى سفره في الذهاب لا في الرجوع أي يقصر إذا بلغ منتهى سفره إلى نظير محل البدء أي وهو البساتين في البلد الذي له ذلك , أو الحلة في البدوي ومحل الانفصال في غيرهما ويكون ساكتا عن منتهى رجوعه وهو أولى من حمله على منتهى رجوعه لئلا يكون ماشيا على القول الضعيف ( ص ) لا أقل ( ش ) معطوف على أربعة برد على حذف الموصوف أي لا مسافة أقل أي لا يباح القصر في مسافة أقل من أربعة برد وإن كان اللفظ لا يعطي إلا عدم سن القصر ولو قال : ولا قصر بأقل لأفاد هذا فإن قصر في الأقل ففيه تفصيل قال ابن رشد : لا إعادة على من قصر فيما بين ثمانية وأربعين إلى أربعين وفيما بين الأربعين إلى ستة وثلاثين في إعادته في الوقت أي وعدم الإعادة أصلا قولان وفيما دون ستة وثلاثين بعيد أبدا ( ص ) إلا كمكي في خروجه لعرفة ورجوعه ( ش ) يريد أن السفر المبيح للقصر إنما هو أربعة برد فصاعدا لا أقل من ذلك على المشهور , ثم استثنى من ذلك مسألة المكي والمحصبي والمنوي والمزدلفي فإنه يباح بل يسن له أن يقصر في خروجه من وطنه لعرفة للنسك ورجوعه منها لمكة وغيرها من تلك الأوطان للسنة وأفهم قوله في خروجه ورجوعه أن كل خارج من وطنه يقصر في خروجه منه ورجوعه إليه لا فيه فلا يقصر مكي ومنوي ومزدلفي ومحصبي بمحالهم ويقصر المكي إذا خرج لمنى ولو أدركته الصلاة قبل أن يصل إليها على الأحسن والحاصل أن الراجع إلى بلده وعليه شيء من أعمال الحج يقصر حيث كان ما عليه من العمل يعمله في غير وطنه فلذا أتم المناوي لأن ما بقي عليه من العمل إنما يعمله بوطنه وليس عليه بعده عمل من أعمال الحج ولا يتم المكي في رجوعه فإنه وإن كان رجوعه لوطنه لكنه بقي عليه شيء يعمله بغيره وهو النزول بالمحصب ثم إن كلام المؤلف لا يفيد أن العرفي في ذهابه لمنى لرمي جمرة العقبة ولمكة لطواف الإفاضة وفي رجوعه لمنى للرمي يقصر مع أنه يقصر وفي كلامه في باب الحج ما يفيده حيث قال وجمع وقصر إلا كأهلها كمنى وعرفة وما ذكره من أنه لا يقصر غير ظاهر ( ص ) ولا راجع لدونها ولو لشيء نسيه ولا عادل عن قصير بلا عذر ولا هائم وطالب رعي إلا أن يعلم قطع المسافة قبله ( ش ) يعني أن الراجع إلى موضعه بعد عزمه على سفر مسافة القصر وانفصاله عن وطنه لا يقصر إذا كان رجوعه من دون مسافة القصر ولو لشيء نسيه فيه ويعود لإتمام سفره لأن الرجوع معتبر سفرا بنفسه وقال ابن الماجشون إذا رجع لشيء نسيه يقصر لأنه لم يرفض سفره وهذا إن لم يدخل وطنه وإلا فلا شك في إتمامه فلو لم يكن مكان

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٥٩