أربعة برد فأكثر كل بريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال كل ميل ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع والذراع ما بين طرف طي المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى كل ذراع ستة وثلاثون إصبعا كل إصبع ست شعيرات بطن إحداها إلى ظهر الأخرى كل شعيرة ست شعرات من شعر البرذون يسن في حقه أن يقصر الصلاة الرباعية حيث كان غير عاص بسفره أو لاه فيمنع قصر العاصي كالآبق وقاطع الطريق ما لم يتب فإن تاب قصر وينظر للمسافة من وقت التوبة وفهم من قوله به أن العاصي فيه يقصر وهو كذلك اتفاقا وفي قصر العاصي قولان بالحرمة والكراهة وفي اللاهي قولان بالكراهة والجواز والراجح الحرمة في العاصي والكراهة في اللاهي فلو قصر العاصي أعاد أبدا على الراجح وإن قصر اللاهي أعاد في الوقت كما قاله ق ( ص ) ولو ببحر ( ش ) مبالغة في طلب هذه المسافة لا للرد على من يقول إنه لا يقصر في البحر لأن هذا لم يقله أحد أي ولا بد من مسافة أربعة برد ولو كان السفر ببحر مع الساحل , أو اللجة على المشهور وقيل يعتبر في البحر سير يوم وليلة دون المسافة وقيل يعتبر في اللجة بالزمان ومع الساحل بالمسافة ولو اتفق له سفر بر وبحر ويقصر ويلفق من غير تفصيل ولابن المواز تفصيل وعليه اقتصر شارح قواعد عياض كما اقتصر بهرام عليه واعترضه بعضهم بإيهامه أنه المذهب ( ص ) ذهابا ( ش ) إما مفعول مطلق لفعل محذوف أي يذهبها ذهابا فلو كانت ملفقة من الذهاب والإياب لا يقصر أو تمييز نسبة أي من جهة الذهاب , أو حال من أربعة برد عند من يجوز مجيء الحال من النكرة من غير مسوغ لكن يؤول ذهابا بمذهوبا أي حالة كونها مذهوبا فيها ( ص ) قصدت ( ش ) يريد أن مسافة القصر لا بد وأن تكون مقصودة إذ لو قطعها من غير قصد لم يقصر كالهائم كما يأتي ولو جاوز مسافة القصر ( ص ) دفعة ( ش ) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يدفعها دفعة ومعنى يدفعها يوقعها وإعرابه تمييزا من عدم التمييز لأن دفعة وطورا ومرة ونحوها مصادر منصوبة على المفعولية المطلقة كما قاله ابن الحاجب والمراد بكون الأربعة برد قصدت دفعة أن لا يقيم فيما بينها إقامة توجب الإتمام كأربعة أيام صحاح فمن قصد أربعة برد ونوى أن يسير منها ما لا تقصر فيه الصلاة , ثم يقيم أربعة أيام صحاح , ثم يسافر باقيها فإنه يتم وليس المراد أن يقطعها على ظهر واحد أي أنه يقطعها مرة واحدة أي يسيرها في سيرة واحدة لأن العادة قاضية بخلاف ذلك ودفعة بفتح الدال ( ص ) إن عدى البلدي البساتين المسكونة ( ش ) لما كان الإتمام هو الأصل والنية لا تخرج عن الأصل بمجردها اشترط معها الشروع واشترط في الشروع الانفصال عن حكم محلته , ثم قسم المحل المنفصل عنه فإن كان بلدا فلا
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي