تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من خلفه واحدا فلا إذ لا يكون خليفة على نفسه فيتم وحده قاله ابن القاسم . وقيل : يقطع ويبتدئ . قاله أصبغ وقيل : يعمل عمل المستخلف بالفتح فإذا أدرك رجل ثانية الصبح فاستخلفه الإمام وكان وحده فعلى الأول يصلي ركعتي الصبح كصلاة الفذ ولا يبني على قراءة الإمام وعلى الثاني يقطعها وعلى الثالث يصلي الثانية ويجلس ثم يقضي الركعة الأولى ويبني على قراءة الإمام فيها وإذا استخلف على نفسه بعد ما صلى معه ركعة من المغرب فعلى الأول يأتي بركعة بأم القرآن وسورة ثم يجلس ثم بركعة بأم القرآن فقط ; لأنه بان في الأقوال والأفعال وعلى الثاني فالأمر ظاهر . وأما على الثالث فيكون بانيا في الأقوال والأفعال كالأول إلا أنه يبني على قراءة الإمام . ( ص ) وإن بركوع أو سجود . ( ش ) يريد أن الإمام إذا حصل له سبب الاستخلاف في ركوع أو سجود فإنه يستخلف كما يستخلف في القيام وغيره ويرفع بهم الخليفة ويرفع الأول رأسه بلا تكبير لئلا يقتدوا به , ومثل الركوع الجلوس كما يفيده قوله بعد ' وتقدمه إن قرب وإن بجلوسه ' . ( ص ) ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله . ( ش ) الضمير في برفعه للمستخلف بالكسر وأما في قبله فيحتمل رجوعه للاستخلاف وهو الموافق لما في التوضيح ويحتمل رجوعه لرفع المستخلف بالفتح كما قاله بعضهم , وظاهره ولو علموا بحدثه ورفعوا معه تعمدا وهو ظاهر كلامهم , وقيل : تبطل صلاتهم بمنزلة من ائتم بمن علم حدثه وفيه نظر إذ علمهم بحدثه هنا بعد خروجه من الإمامة بخلاف ما مر فإنه علم بحدثه حال تلبسه بها , وإذا رفعوا برفعه قبل الاستخلاف أو بعده وقبل رفع المستخلف فإنهم يعودون مع المستخلف فيركعون معه ويرفعون برفعه فإن لم يعودوا معه لم تبطل صلاتهم كما ذكره ابن رشد ونقل اللخمي عن ابن المواز عدم الإجزاء في هذه . وأما إن رفعوا برفعه بعدما حصل له العذر ولم يحصل استخلاف واعتدوا برفعهم مع الأول فإن صلاتهم تصح اتفاقا كما هو ظاهر كلامهم وقاله عبد الحق , واقتصار الشيخ عبد الرحمن على كلام عبد الحق يوهم الاتفاق على البطلان حيث استخلف وهذا إذا أخذوا فرضهم مع الإمام المستخلف بالكسر قبل حصول المانع فإن لم يأخذوا فرضهم معه قبل حصوله فإنه يجب عليهم العود مع المستخلف بالفتح فيأخذون فرضهم معه فإن تركوا ذلك عمدا بطلت صلاتهم , ولعذر وفات التدارك بطلت تلك الركعة وهذا في غير من استخلفه . وأما من استخلفه فلا بد أن يركع ويرفع ولو أخذ فرضه في الانحناء مع من استخلفه قبل حصول المانع ; لأنه منزل منزلته , وركوعه غير معتد به فيكون هو كذلك . كذا ينبغي كما في شرح ه . ( ص ) ولهم إن لم يستخلف . ( ش ) أي : وندب لهم أيضا الاستخلاف إن خرج ولم يستخلف عليهم أي : ولهم أن يصلوا أفذاذا وليس مقابله أن لهم الانتظار حتى يعود لهم فإن صلاتهم تبطل حينئذ كما هو مبنى إشكال ابن غازي . ( ص ) ولو أشار لهم بالانتظار . ( ش ) أي : إن استخلافهم مندوب ولو أشار لهم الأول بالانتظار إلى أن يأتي ويتم بهم على ظاهر المذهب خلافا لابن نافع في إيجاب انتظاره

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٥٠