, ثم بجميل لباس ; لدلالته على شرف النفس والبعد عن المستقذرات ثم إن المبالغة في قوله ' وإن عبدا إلخ ' في مقدر لا في استحباب التقديم أي : ومستحق أمر الإمامة رب المنزل وإن عبدا كامرأة وأمر الإمامة يشمل مباشرتها والنيابة فيها ولا يصلح جعله مبالغة في استحباب التقديم . والظاهر من كلامهم أن رب المنزل لو كان كافرا أو به مانع من الإمامة غير ما ذكر لا حق له فيها مباشرة ولا استنابة . ( ص ) إن عدم نقص منع أو كره . ( ش ) قد تقدم ما يفيد أن هذا راجع لقوله ' ثم زائد فقه إلخ ' أنه يستحب تقديم من ذكر بشرط أن تنتفي الأوصاف المانعة من الإمامة والأوصاف المكروهة فإن وجد شيء مما ذكر فلا يستحب تقديمه بل الحق له فيستحب له أن يستنيب فإن قلت : كان المناسب أن يعطف بالواو لا بأو فإن الشرط انتفاؤهما فالجواب أن المراد الأحد الدائر وانتفاؤه بانتفاء الأمرين معا كقوله تعالى ﴿ ولا تطع منهم آثما أو كفورا ﴾ فإن قلت : هلا اقتصر على قوله ' إن عدم نقص منع أو كره ولم يذكر قوله . ( واستنابة الناقص ) فالجواب أنه لو اقتصر على ذلك لاستفيد منه أنه لا حق له بالكلية حيث قام به المانع مع أن الحق له أي : وندب استنابة المستحق للإمامة الناقص نقصا تجوز معه إمامته كاملا بأن كان أعلم من السلطان أو من رب المنزل فيندب لهما أن يأذنا له , فاستنابة مصدر مضاف لفاعله وحذف مفعوله وهو معطوف على نائب فاعل ندب كما أشرنا إليه , وجعله بعض معطوفا على ' نقص منع ' نائب فاعل عدم فيصير التقدير إن عدم نقص منع أو كره وعدم استنابة الناقص غيره , أما إذا استناب الناقص فنائبه أحق بمرتبته ولو كان نقص المستنيب أوجب منعا أو كرها وفيه بعد التكلف ما فيه ولكن على هذه التمشية ينبغي اختصاصه برب المنزل والسلطان ويدل على ذلك قول ابن الحاجب ' وللسلطان وصاحب
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي