تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مكروه على ما يظهر من كلام ابن عرفة هنا ومن ظاهر نقل المواق وهو خلاف ما يظهر من كلام الشارح وتت وبعضهم من أن ذلك جائز . ثم إن قول ابن غازي وابن عرفة بناء إلخ مبني على أن الاستثناء في كلام المؤلف يفيد الجواز وأما على أنه يفيد الصحة فلا يظهر . ( ص ) ولا ينتقل منفرد لجماعة كالعكس وفي مريض اقتدى بمثله فصح قولان . ( ش ) أي : إنما لم ينتقل المنفرد للجماعة ; لأن نية الاقتداء فات محلها وهو أول الصلاة , وأما العكس وهو كون من في الجماعة لا ينتقل إلى الانفراد عنها فلأنه قد ألزم نفسه حكم الاقتداء وبقولنا لا ينتقل من في الجماعة عنها يندفع الاعتراض بما لو طرأ على الإمام عذر ولم يستخلف فإنه يجوز لمأموميه أن يتموا أفذاذا ; لأنهم لم ينتقلوا عن الجماعة . واختلف في المريض إذا اقتدى بمثله فصح المأموم فقيل : يجب عليه الائتمام معه قائما لدخوله بوجه جائز وقيل : يجب عليه الانتقال عنه ويتم منفردا إذ لا يقتدي قادر بعاجز قولان ليحيى بن عمر وسحنون وقول تت ' وجوازه ويتمها فذا ' خلاف النقل . وقوله ' ولا ينتقل منفرد لجماعة ' مفرع على قوله ' وشرط الاقتداء نيته ' ليس له محترز إلا هذا كما تقدم التنبيه عليه . وقوله ' كالعكس ' لا دخل له في التفريع والاحتراز . وقوله ' كالعكس ' أي : لا ينتقل عن الجماعة إلى الانفراد أي : مع بقاء الجماعة فلا ينتقض بمسائل الخوف والاستخلاف والسهو والرعاف . وقوله ' وفي مريض إلخ ' جواب عن سؤال مقدر وارد على قوله كالعكس على أحد القولين . ( ص ) ومتابعة في إحرام وسلام . ( ش ) هذا هو الشرط الثالث من شروط الاقتداء وهو متابعة المأموم لإمامه في الإحرام والسلام أي : بأن يفعل كلا منهما بعد فراغ الإمام منه , ولما كان عدم المتابعة يصدق بصورة السبق المتفق على البطلان فيها وبصورة التساوي المختلف فيها ذكر مختاره من ذلك الخلاف بقوله . ( فالمساواة ) للإمام في واحد منهما وهي

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٤٠