تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصير كل منهما قارنا ويجزئه هذا الهدي الذي قلده أو أشعره قبل الإرداف عن دم القران , وهدي التطوع هو ما سيق لغير شيء وجب , أو يجب في المستقبل ولو حذف المؤلف : لخوف فوات لكان أشمل وأخصر ; إذ لو أردف لا لخوف فوات ولا لعذر كان الحكم كذلك , وكلام المؤلف يوهم خلافه ( ص ) كأن ساقه فيها , ثم حج من عامه وتؤولت أيضا بما إذا سيق للتمتع ( ش ) ضمير فيها عائد على العمرة والتشبيه في الإجزاء والمعنى أن المعتمر إذا ساق هدي التطوع في عمرته فلما حل من عمرته ووجب نحره الآن فأخره ليوم النحر ثم بدا له فأحرم بالحج وحج من عامه ذلك وصار متمتعا فإن هدي التطوع يجزئه عن تمتعه كما أجزأ عن قرانه وهو أحد قولي مالك في المدونة وابن القاسم : هو أحب إلي وتأولها عبد الحق ومن وافقه على أن الهدي ساقه بنية أن يجعله في متعته ولكن قلده وأشعره قبل وجوبه الذي هو إحرام الحج وعليه لو ساقه للتطوع فإنه لا يجزئه وتأولها سند بالإجزاء مطلقا ولذا قال أيضا وتأويل سند هو ظاهر الكتاب وهو المذهب . ( ص ) والمندوب بمكة المروة ( ش ) يعني أن الهدي الذي ينحر , أو يذبح بمكة والمراد بها البلد وما حولها من منازل الناس لا جميع الحرم يندب أن يكون ذلك في المروة وتقدم أن ما ينحر بمنى يندب أن يكون عند الجمرة الأولى وهي جمرة العقبة بالنظر للمكي ( ص ) وكره نحر غيره كالأضحية ( ش ) لا إشكال أنه إذا ذبح أو نحر غيره عنه هديه أو أضحيته أنه يجزئه إذا استنابه وكان النائب مسلما ; لأن الكافر ليس من أهل القرب , وكره مالك للرجل أن ينحر هديه , أو أضحيته غيره وإن خالف مع القدرة أجزأه ولو قال المؤلف وكره ذكاة غيره لكان أشمل . ( ص ) وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة ( ش ) يعني أن المتمتع إذا مات عن غير هدي , أو عن هدي غير مقلد فالهدي واجب إخراجه على الورثة من رأس ماله ولو لم يوص , وهذا إن رمى العقبة لحصول أكثر الأركان وهو الوقوف بعرفة مع أحد التحللين وهو رمي جمرة العقبة وإن مات قبل ذلك لم يجب على ورثته شيء أما إن قلد الهدي تعين ذبحه ولو مات صاحبه قبل الوقوف وبعبارة أخرى , ومثل رمي الجمرة لو مات بعد فوات وقتها أو بعد فعله طواف الإفاضة فإن مات قبل فعل شيء من ذلك فلا هدي عليه في ثلث ولا رأس مال , والدليل على ما قررناه قولهم في تعليل وجوب الهدي من رأس المال ; لأنه حصل له معظم الأركان مع حصول أحد التحللين فكان كمن أشرف على فراغ العبادة فيلزمه الهدي ; لذلك . ( ص ) وسن الجميع وعيبه كالأضحية والمعتبر حين وجوبه وتقليده ( ش ) ونسخة المواق كالضحية والمعنى أن سن جميع دماء الحج من إبل وبقر وغنم نسك أو جزاء , أو هدي عن نقص أو نذر , أو تطوع وعيبه مما يجزئ معه وما لا يجزئ كالأضحية الآتية في بابها , والمعتبر في مساواة الدماء بالضحايا في السن والعيب إنما هو من حين وجوبه وتقليده لا يوم نحره على المشهور وليس المراد بالوجوب أحد الأحكام الخمسة وإنما المراد تعيينه وتمييزه من غيره ليكون هديا والمراد بالتقليد هنا أعم منه فيما يأتي ; لأن المراد به هنا إنما هو تهيئته للهدي وإخراجه سائرا إلى مكة ألا ترى أن النعم يعمها هذا الحكم ما يقلد وما لا يقلد فالمراد بالوجوب

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٨١