إلا بقتله فقوله إلا بقتله مستثنى من مقدر كما ترى ويصح استثناؤه من خيف لتضمنه معنى لا يؤمن منه أي لا يؤمن منه إلا بقتله . ( ص ) ووزغا لحل بحرم ( ش ) يعني أن الوزغ يجوز قتله للحلال في الحرم ; لأن شأنها الأذى , وأما المحرم فإنه يكره له قتله فإن فعل فليطعم شيئا من الطعام كسائر الهوام , ثم شبه في عدم الجزاء المفهوم من الاستثناء فقال ( ص ) كأن عم الجراد واجتهد ( ش ) فكأنه قال ولا جزاء في هذه المستثنيات كأن عم الجراد بحيث لا يستطاع دفعه حيث اجتهد وتحفظ المحرم من قتله فما أصاب منه بعد هذا فهدر , والواو في واجتهد واو الحال أي والحال أنه اجتهد في عدم إصابته ( ص ) , وإلا فقيمته ( ش ) راجع لمسألة الجراد أي وإن لم يعم الجراد أو عم ولم يجتهد في التحفظ من قتله فعليه قيمته إن قتله , وكذا حل الشارح وغيره ولا مانع من عوده لمسألة الوزغ أيضا أي وإن كان قتل الوزغ لمحرم فقيمته مالك وإذا قتله محرم أطعم كسائر الهوام وقوله فقيمته طعاما مما تقول أهل المعرفة ابن رشد , وظاهر المدونة أن ذلك بغير حكومة وقال محمد بحكومة , وإلا أعاد ( ص ) وفي الواحدة حفنة ( ش ) أي وفي الجرادة الواحدة حفنة من طعام بيد واحدة وتنتهي الحفنة إلى العشرة وما زاد عليها فيه القيمة ( ص ) وإن في نوم ( ش ) يعني وكذلك الحكم إذا انقلب على الجراد في نوم , أو نسيان فقتله . وقوله ( كدود ) وذر ونمل وذباب تشبيه في وجوب الحفنة من غير تفصيل بين الواحدة وغيرها ( ص ) والجزاء بقتله ( ش ) مبتدأ وخبر أي كائن وحاصل بقتله والجملة مستأنفة وهي جواب عن سؤال مقدر تقديره فإن تعرض له فتارة يقتله وتارة لا يقتله ويحتمل أن يكون فاعلا بفعل محذوف أي ويجب الجزاء بقتله ( ص ) وإن لمخمصة وجهل ونسيان وتكرر ( ش ) المشهور أن الجزاء يلزم في قتل الصيد وإن وقع ذلك لأجل مخمصة أي مجاعة عامة أو خاصة تبيح الميتة وتقدم الميتة عليه كما يأتي أو وقع لأجل جهل بحكم قتل الصيد , أو وقع ذلك لأجل نسيان , أو وقع ذلك لأجل تكرر فإن الجزاء يتكرر عليه بتكرر قتل الصيد وسواء نوى التكرار أم لا فقوله وتكرر داخل في حيز المبالغة لقولها ومن قتل صيودا فعليه بعددها كفارات ( ص ) كسهم مر بالحرم ( ش ) التشبيه في لزوم الجزاء , وصورة المسألة رمى بالسهم وهو في الحل صيدا في الحل إلا أن السهم مر ببعض الحرم فقطعه وخرج إلى الصيد في الحل فقتله فهو ميتة وفيه الجزاء ولا يؤكل عند ابن القاسم قرب أو بعد . ( ص ) وكلب تعين طريقه ( ش ) يعني أن من أرسل كلبا من الحل على صيد في الحل إلا أن الكلب ليس له بطريق إلا الحرم فدخل الكلب الحرم , ثم خرج منه فقتل الصيد في الحل فهو ميتة وعليه جزاؤه وجوبا ; لأنه حينئذ منتهك لحرمة الحرم . ( ص ) أو قصر في ربطه ( ش )
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي