كسر إن على فتحها من أن الحمد ; لأنه ثناء وإخبار مستأنف , والفتح تعليل لما قبله ومعنى لبيك الإجابة أي : إجابة بعد إجابة , أو اللزوم والإقامة على الطاعة من لب بالمكان أقام به . ( ص ) ودخول مكة نهارا ( ش ) قال سيدي زروق يستحب للآتي مكة أربع : نزوله بذي طوى , وهو الوادي الذي تحت الثنية العليا ويسمى الزاهر , واغتساله فيه , ونزوله مكة من الثنية العليا , ومبيته بالوادي المذكور فيأتي مكة ضحى ( ص ) والبيت ( ش ) معطوف على مكة أي : ويستحب دخول البيت لا وأن يأتي البيت كما فهمه المواق , وظاهره جواز دخوله ولو ليلا , وإقرار النبي عليه السلام المفاتيح بيد من هي معه حيث اعتذر للنبي بقوله بأنه لم يفتحها ليلا لا في الجاهلية , ولا في الإسلام إلخ جبر وتطييب لخاطره فلا يكون فيه دليل على كراهة دخوله ليلا ( ص ) ومن كداء لمدني ( ش ) أي : ويستحب دخول مكة من كداء لمن أتى من طريق المدينة كان من أهلها أم لا , وهو مراده بقوله : لمدني لا المدني فقط وكداء هي الثنية أي : الطريق الصغرى التي بأعلى مكة التي يهبط منها إلى الأبطح والمقبرة تحتها عن يسارك وأنت نازل منها فإذا نزلت أخذت كما أنت إلى المسجد قاله في توضيحه والمقبرة عن يسارك لعله في الزمن المتقدم وأما اليوم فبعضها على اليسار وبعضها على اليمين , وكداء بالمد وفتح الكاف , وإنما استحب لمن أتى من طريق المدينة أن يدخل من كداء ; لأنه الموضع الذي دعا فيه إبراهيم ربه بأن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم فقيل له ﴿ أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا ﴾ الآية , ألا ترى أنه قال : يأتوك ولم يقل يأتوني ( ص ) والمسجد من باب بني شيبة ( ش ) أي : ومما يستحب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة , وهو المعروف الآن بباب السلام , ويستحب الخروج منه من باب بني سهم ( ص ) وخروجه من كدى ( ش ) كدى بضم الكاف والقصر وهي الثنية التي بأسفل مكة أي : ومما يستحب الخروج للمدني من مكة من كدى فقد خرج منها النبي عليه السلام إلى المدينة ويعرف بباب بني سهم وبعبارة أخرى , وخروجه يعني : المدني أيضا , وهو ظاهر كلامهم ومن جهة المعنى أيضا من كدى وهي الثنية الوسطى التي بأسفل مكة مضموم الكاف منون مقصور كما ضبطه الجمهور . ( ص ) وركوعه للطواف بعد المغرب قبل تنفله ( ش ) أي : وندب لمن طاف بعد العصر أن يؤخر الركوع لحل النافلة بالغروب فإنه يستحب أن يركع ركعتي الطواف بعد صلاة المغرب قبل تنفله للمغرب فالاستحباب منصب على كون الركوع للطواف قبل التنفل , وأما كونه بعد المغرب فاستحبابه معلوم من كراهة النافلة قبل صلاة المغرب , وليس في كلام المؤلف أنه يؤخر الطواف للغروب , وقد نص محمد أن الأحب لمن جاء بعد العصر أن يقيم بذي طوى حتى يمسي ليصل بين طوافه وركوعه وسعيه , فإن دخل فلا بأس أن يؤخر الطواف حتى تغرب الشمس أي : ويصلي المغرب فيركع ويسعى إلى آخر ما تقدم عند قوله : ودخول مكة نهارا إلخ , وظاهر كلام المؤلف يشمل من
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي