تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كونهما عن واحد تردد ( ش ) أي : هل يشترط في وجوب دم التمتع كون العمرة والحج عن واحد بأن يكونا وقعا عن نفس الفاعل لهما , أو عن شخص غيره بطريق النيابة عنه ؟ فلو كانا عن اثنين كل واحد عن واحد , وذلك بأن يفعل أحدهما عن نفسه والآخر عن غيره بطريق النيابة , أو يفعل أحدهما عن زيد والآخر عن عمر , وبطريق النيابة عنهما لم يجب الدم أولا يشترط فيجب الدم في فعلهما عن اثنين كل واحد عن واحد أي : والفاعل لهما واحد , والقول الثاني هو الراجح كما يفيده كلامه في التوضيح . ( تنبيه ) : لا شك أن شروط القران شروط في وجوب الدم لا في تسمية الفعل قرانا , وأما شروط التمتع فظاهر كلام المؤلف وابن الحاجب أنها شروط في وجوب الدم وصرح غيرهما كعبد الوهاب وعياض أنها شروط في تسميته تمتعا قال القفال من الشافعية : وهو نص الشافعي وبه جزم الرازي . ( ص ) ودم التمتع يجب بإحرام الحج ( ش ) يعني : أن مبدأ وجوب دم التمتع إنما هو بإحرام الحج لا قبله ومنتهاه الذي يتقرر به ويتخلد في الذمة هو رمي جمرة العقبة فكلامه هنا في بيان مبدأ الوجوب , وقوله : أواخر فصل حرم بالإحرام , وإن مات متمتع فالهدي من رأس ماله إن رمى العقبة في بيان تقرره وتخلده في الذمة فلا اعتراض , وانظر الكلام بأوسع من ذلك في شرحنا الكبير ( ص ) وأجزأ قبله ( ش ) ظاهره أن فاعل أجزأ دم التمتع , ولا يكون دما إلا إذا نحره ولم يقل أحد : إن نحره قبل الإحرام بالحج مجز فيتعين أن يكون الفاعل التقليد والإشعار أي : أجزأ جعله هديا , وهو تقليده وإشعاره قبل الإحرام بالحج ولو عند إحرام العمرة , بل ولو ساقه فيها تطوعا , ثم حج من عامه كما سيأتي له . ( ص ) ثم الطواف لهما سبعا ( ش ) هذا معطوف على الإحرام أي : وركنهما الطواف وحينئذ لا يحتاج لقوله لهما قيل , وإنما أعاد لهما لطول الفصل فربما يغفل عنه , وأسقطه من السعي لقرب ذكره في الطواف , وثم هنا للترتيب الذكري والرتبي جميعا , والمراد أن رتبة الطواف متأخرة عن رتبة الإحرام , وأما الطواف في أي وقت فشيء آخر سيأتي , وقوله : سبعا تمييز موزع أي : الطواف للحج سبعا وللعمرة سبعا , فقوله : لهما أي : لكل واحد منهما سبعا وإلا فظاهر العبارة أن لكل واحد منهما ثلاثة ونصفا , فإن نقص شوطا , أو بعضه يقينا أو شكا من الطواف الركني رجع له على تفصيل سيأتي في قوله : ورجع إن لم يصح طواف عمرة إلخ , وفي قوله : وابتدأ إن قطع لجنازة إلى قوله : أو نسي بعضه إن فرغ سعيه . ( ص ) بالطهرين والستر ( ش ) الباء للمعية أي : ثم الطواف لهما بشروط : أولها كونه أشواطا سبعا وكونه مع الطهرين , والستر للعورة , ولو قال : بالطهارتين لكان أحسن أي :

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣١٣