منه بحسب العادة أنه لا ينكث , وأما لو علم أنه ينكث , أو جهل , أو شك في ذلك سقط على أحد قولين في الشك وهو المذهب , وقوله : ما قل أي : بالنسبة للمأخوذ منه بكونه لا يجحف به , وهو ما عليه الأكثر ويحتمل أن يريد أن يكون قليلا في نفسه , وهو نحو ما للخمي انظر ح . ( ص ) , ولو بلا زاد وراحلة ( ش ) أي : أن الحج يجب , ولو كان المكلف لا زاد معه إذا كان له حرفة تقوم به لا تزري بحاله ويعلم أو يظن عدم كسادها , وإليه أشار بقوله : ( لذي صنعة تقوم به ) , وكذلك يجب الحج عليه , وإن كان لا راحلة له إذا كان يقدر على المشي , وإليه أشار بقوله : ( وقدر على المشي ) وظاهره كاللخمي , ولو لم يكن معتادا له واشترط القاضي عياض والباجي اعتباره ( ص ) كأعمى بقائد ( ش ) أي : وكذلك يجب على الأعمى القادر على المشي إذا وجد قائدا ; لأنه به كالبصير حيث كان له مال يوصله , وبعبارة أخرى كأقطع وأشل وأعرج في يد , أو رجل , أو فيهما وأصم وأعمى بقائد , ولو بأجرة وكان له مال يوصله اللخمي أو كان يتكفف ( ص ) وإلا اعتبر المعجوز عنه منهما ( ش ) تقدم أن الحج يجب , ولو كان المكلف لا زاد معه , ولا راحلة إذا كان يقدر على المشي وله صنعة تقوم به في سفره ; لأن قدرته على المشي تقوم مقام الراحلة وصنعته تقوم مقام الزاد , فإن لم يقدر على المشي , ولا زاد معه أو كان يقدر على أحدهما دون الآخر فإنه لا يجب عليه الحج حينئذ , فقوله : اعتبر أي : في جانب السقوط , والضمير المثنى يرجع للزاد وما يقوم مقامه وللراحلة , وما يقوم مقامها . ( ص ) , وإن بثمن ولد زنا أو ما يباع على المفلس ( ش ) هذا متعلق بإمكان الوصول فهي مبالغة في وجوب الحج يعني : أن المكلف إذا لم يجد معه ما يحج به إلا ثمن ولد الزنا من أمته فإنه يجب عليه الحج بذلك , ويجوز عتقه في الرقاب الواجبة , وإن كان المستحب خلافه , وكذلك يجب عليه الحج إذا لم يجد معه إلا ما يباع على المفلس عند التفليس من ربع وماشية وثياب , ولو لجمعة إن كثرت قيمتها وخادمه وكتب العلم , ولو محتاجا إليها ومصحف وآلة الصانع على أحد الترددين , وكذلك يجب عليه الحج , ولو لم يكن عنده وعند أهله وأولاده إلا مقدار ما يحج به فقط ولا يراعى ما يئول أمره وأمر أهله وأولاده إليه في المستقبل ; لأن ذلك أمره إلى الله , وإليه أشار بقوله : ( أو بافتقاره ) أي : يصير بعد الحج فقيرا لا يملك شيئا ( أو ترك ولده ) أي : ونحوه ( للصدقة ) , وقوله : ( إن لم يخش هلاكا ) قيد في المسألتين وهذا على القول بأن الحج على الفور , وأما على القول بالتراخي فلا إشكال في تبدئة نفقة الولد , وحكم نفقة الأبوين حكم نفقة الابن , وأما نفقة الزوجة فتقدم على القول بالتراخي ويقدم الحج عليها على مقابله ولو خشي التطليق عليه في غيبته حيث لم يخش العنت من فراقها فيها , أو في غيرها . ( ص ) لا بدين أو عطية , أو سؤال مطلقا ( ش ) لما ذكر أسباب الاستطاعة ذكر مقابلها هنا والمعنى : أنه لا يجب الحج بالاستطاعة بدين أو بقبول عطية , أو سؤال , أما الدين فمحله إذا لم يكن عنده ما يقضيه به , أو كان , ولا يمكنه الوصول إليه لبعده وإلا وجب عليه الحج به , وفي كلام تت نظر , وأما العطية فلأن فيها منة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي