تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي هي حكم غير ما ذكر , ولم يعطف لإيهام العطف على ما ذكر فقال ( ص ) كعيادة وجنازة , ولو لاصقت ( ش ) يعني : أنه يكره للمعتكف عيادة مريض في المسجد إلا أن يكون قريبا منه فلا بأس أن يسلم عليه , ولا يقوم ليعزي , أو ليهنئ , وكذلك يكره صلاته على الجنازة , ولو جارا أو صالحا , ولو قربت منه بأن لاصقت وانتهى زحامها إليه إلا أن يتعين عليه الصلاة عليها أو غسلها ولو خرج لشيء من ذلك بطل اعتكافه كما يؤخذ من خروجه لمرض أبويه فقوله : ولو لاصقت راجع للجنازة فقط . ( ص ) وصعوده لتأذين بمنار , أو سطح ( ش ) يعني : ومما هو مكروه في حق المعتكف أن يرقى المنار للأذان , أو أن يؤذن فوق سطح المسجد ; لأنه كالخروج من المسجد , وكذا أكله فوق سطحه بخلاف صعوده للأكل بالمنار فلا كراهة فيه وأفهم , قوله : لتأذين أن تأذينه بصحن المسجد ليس بمكروه , وهو كذلك إذ هو جائز وكره مالك أن يقيم الصلاة ; لأنه يمشي إلى الإمام , وذلك عمل ( ص ) وترتبه للإمامة ( ش ) أي : ويكره ترتب المعتكف للإمامة لكن قال ابن ناجي المشهور جوازه . ا ه بل استحبابه . ففي كلام المؤلف نظر ولذا قال بعضهم : وفي بعض النسخ وترتبه للإقامة وفيه نظر أيضا فإن النص عن مالك أنه يكره له إقامة الصلاة . ( ص ) وإخراجه لحكومة ( ش ) معناه أنه يكره للحاكم أن يخرج المعتكف من معتكفه قبل تمام مدة الاعتكاف لأجل حكومة توجهت عليه إن لم تكن مدة الاعتكاف كثيرة وإلا فللحاكم أن يخرجه ; لأن رب الحق يتضرر بذلك , وكذلك له أن يخرجه ويفسد اعتكافه إذا تبين له لدده , وأنه إنما اعتكف فرارا من إعطاء الحق سواء كانت مدة الاعتكاف قليلة أو كثيرة وإليه أشار بقوله ( إن لم يلد به ) ويلد بفتح الياء وضمها ; لأنه سمع لد وألد ( ص ) وجاز إقراء قرآن ( ش ) أي : جاز له قراءة القرآن على غيره وسماعه من الغير , ولا يحمل على ظاهره من تعليمه القرآن لغيره بموضعه كما في الجلاب فإنه معترض انظر شرحنا الكبير ( ص ) وسلامه على من بقربه ( ش ) أي : من صحيح , أو مريض , والمراد بالسلام هنا السؤال عن الأحوال كقوله كيف حالك وحال عيالك , أما قوله : السلام عليكم فقد دخل في الذكر , والمراد بالقرب أن لا ينتقل إليه من محله . ( ص ) وتطيبه وأن ينكح وينكح ( ش ) المشهور أنه يجوز للمعتكف أن يتطيب بجميع أنواع الطيب نهارا ; لأن المعتكف معه مانع يمنعه من أن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٧٥