تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرجح من القولين اللذين ذكرهما . ومحل الخلاف فيمن عجز عن تعلم الصواب لضيق الوقت أو لعدم من يعلمه مع قبول التعليم وائتم به من ليس مثله ; لعدم وجود غيره وأما من تعمد اللحن فصلاته وصلاة من اقتدى به باطلة بلا نزاع ; لأنه أتى بكلمة أجنبية في صلاته ومن فعله ساهيا لا تبطل صلاته ولا صلاة من اقتدى به قطعا بمنزلة من سها عن كلمة فأكثر في الفاتحة أو غيرها وإن فعل ذلك عجزا بأن لا يقبل التعليم فصلاته وصلاة من اقتدى به صحيحة أيضا قطعا ; لأنه بمنزلة الألكن كما يأتي , وسواء وجد من يأتم به أم لا وإن كان عجزه لضيق الوقت أو لعدم من يعلمه مع قبوله التعليم فإن كان مع وجود من يأتم به فإن صلاته وصلاة من ائتم به باطلة سواء كان مثل الإمام في اللحن أم لا . وإن لم يجد من يأتم به فصلاته وصلاة من اقتدى به صحيحة إن كان مثله وإن لم يكن مثله بأن كان ينطق بالصواب في كل قراءته أو صوابه أكثر من صواب إمامه فإنه محل الخلاف . ( ص ) وبغير مميز بين ضاد وظاء . ( ش ) أي : وهل تبطل صلاة المقتدي بغير مميز بين ضاد وظاء ما لم تستو حالتهما وهو قول ابن أبي زيد والقابسي وصححه ابن يونس وعبد الحق ؟ وأما صلاته هو فصحيحة إلا أن يترك ذلك عمدا مع القدرة عليه أو يصح الاقتداء به وهو الذي حكى ابن رشد الاتفاق عليه . ( خلاف ) ومحل الخلاف فيمن لم يجد من يأتم به وهو يقبل التعليم ولم يجد من يعلمه أو ضاق الوقت عن التعليم وائتم به من ليس مثله أي : ائتم به من هو أعلى منه في التمييز بين الضاد والظاء لعدم وجود غيره كما في المسألة السابقة , هذا وظاهره جريان هذا الخلاف فيمن لم يميز بين الضاد والظاء في الفاتحة وغيرها . وفي المواق تقييده بمن لم يميز بينهما في الفاتحة . وذكر الحطاب والناصر اللقاني ما يفيد أن الراجح صحة الاقتداء بمن لم يميز بين الضاد والظاء . وحكى المواق الاتفاق عليه . وحكم من لم يميز بين الصاد والسين كمن لم يميز بين الضاد والظاء كما نقله المواق عند قوله ' وألكن وكذا بين الزاي والسين ' . ( ص ) وأعاد بوقت في كحروري . ( ش ) يريد أن من صلى خلف مبتدع كحروري أو قدري فإنه يعيد في الوقت الاختياري . وحروري واحد الحرورية وهم قوم خرجوا على علي بحروراء قرية من قرى الكوفة نقموا عليه في التحكيم وكفروا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٦