تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكما قال , وأما إن قبضه بعد سنين ففي ذلك نظر فقد تقدم زكاة الماشية المغصوبة إذا قبضها بعد سنين من الغاصب فتدبر ذلك , صح تهذيب انتهى . ( ص ) ومبيعا بمواضعة أو خيار ( ش ) يعني أن من باع أمة فيها مواضعة بأن كانت من على الرقيق أو من وضيعه وأقر البائع بوطئها فإن نفقتها وزكاة فطرها على بائعها على المشهور ; لأن الضمان منه حتى تخرج من الاستبراء , وكذلك من باع رقيقا على الخيار لهما , أو لأحدهما فإن نفقته وزكاة فطره على بائعه ; لأن بيع الخيار منحل . ( ص ) أو مخدما ( ش ) يعني أن من أخدم عبده لشخص مدة معلومة طويلة أو قصيرة فإن زكاة فطره على مالك رقبته لا على مالك منفعته كنفقته , وأشار بقوله : ( إلا لحرية فعلى مخدمه ) إلى أن من أخدم عبده مدة معلومة وقال له : أنت حر بعدها فإن نفقته وزكاة فطره على من له خدمته على المشهور إذا لم يبق لسيده فيه شيء , ثم إن ظاهره أن زكاة الفطر على المخدم - بالكسر - كان مرجع الرقبة له أو للموصى له بها ; بدليل الاستثناء وهو أحد قولين في الموصى له بها , والراجح أنها على الموصى له بها فالاستثناء مشكل إلا أن يقال مفهومه : إن لم يكن لحرية فلا يكون على مخدمه ويفصل , فإن كان مرجع الرقبة للمخدم - بالكسر - فعليه وإن كان مرجعها للموصى له بها فعليه . ( ص ) والمشترك والمبعض بقدر الملك ولا شيء على العبد ( ش ) المشهور أن العبد المشترك زكاة فطره على قدر الحصص فيه فيخرج كل واحد من المشتركين على قدر حصته وهذا معنى قوله : بقدر الملك , وكذلك العبد المبعض وهو الذي بعضه حر وبعضه رقيق يخرج زكاة فطره على قدر الملك يعني : أن صاحب الجزء الرقيق يخرج عن ذلك الجزء , وأما الجزء الحر فلا شيء فيه , أو كان العبد مشتركا بين حر وعبد فإن الحر يلزمه أن يخرج زكاة الفطر عن حصته ولا شيء على العبد في حصته وهذا معنى قوله : ولا شيء على العبد وكذا لا تلزم العبد زكاة فطر زوجته ; لأن العبد لا ينفق على زوجته من خراجه وكسبه ; لأنهما لسيده ولنا عبد لا زكاة عليه ولا على أحد عنه وهو العبد الموقوف على مسجد . ( ص ) والمشترى فاسدا على مشتريه ( ش ) يعني : أن العبد المشترى شراء فاسدا زكاة فطره ونفقته على مشتريه حيث قبضه ; لأن الضمان منه وأحرى منه المعيب . ( ص ) وندب إخراجها بعد الفجر وقبل الصلاة ( ش ) يعني : أن زكاة الفطر يندب للمزكي أن يخرجها يوم العيد بعد طلوع فجره قبل صلاة العيد , ولو بعد الغدو إلى المصلى أبو الحسن محل الاستحسان إنما هو قبل الصلاة , فلو أداها قبل الصلاة بعد الغدو إلى المصلى فهو من المستحب انتهى فانظره مع قولها المستحب إخراجها قبل الغدو إلى المصلى وبعد الفجر فإن لم يدفعها حتى طلعت الشمس

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٣١