تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤلف وإنما يعتبر ما بيد رب المال حيث كان يتجر به وإلا فالمعتبر ما بيد العامل فقط . ( ص ) وعجلت زكاة ماشية القراض مطلقا وحسبت على ربه ( ش ) لا خلاف أن زكاة ماشية القراض المشتراة به , أو منه تعجل ولا ينتظر بها المفاصلة لتعلق الزكاة بعينها وليست كالعين وحكم الثمرة والزرع كالماشية وسواء كان العامل مديرا أو محتكرا , وسواء كان رب المال حاضرا , أو غائبا مديرا , أو محتكرا وعجلت زكاة الماشية فالمشهور أنها تحسب على رب المال وحده من رأس ماله ; لأن العامل أجير على المشهور ولا تلغى كالخسارة فلو كان رأس المال أربعين دينارا اشترى بها العامل أربعين شاة أخذ الساعي منها شاة تساوي دينارا ثم باع الباقي بستين دينارا فالربح على المشهور أحد وعشرون دينارا ورأس المال تسعة وثلاثون . ( ص ) وهل عبيده كذلك , أو تلغى كالنفقة ؟ تأويلان ( ش ) يعني أن زكاة فطر عبيد القراض تحسب على ربه ولا تجبر بالربح وهو معنى قوله : كذلك وقيل تلغى كالنفقة والخسر وتجبر بالربح هذا تقرير كلامه , وهو غير صحيح لقول المدونة زكاة الفطر عن عبيد القراض على ربها خاصة وأما نفقتهم فمن مال القراض فهذا صريح لا يقبل التأويل وإنما التأويلان في زكاة ماشية القراض الحاضر هل يزكيها ربها منها , أو من ماله وعلى هذا فصواب عبارة المؤلف أن يقال وعجلت زكاة ماشية القراض مطلقا وأخذت من رقابها إن غاب وحسبت على ربه وهل كذلك إن حضر , أو من عند ربه كزكاة فطر عبيده ؟ تأويلان . ( ص ) وزكي ربح العامل وإن قل إن أقام بيده حولا ( ش ) يعني أن العامل هو الذي يزكي ما نابه من الربح الحاصل في مال القراض عند المقاسمة لسنة واحدة على المشهور , ولو أقام بيده أعواما , وسواء كان العامل مديرا , أو محتكرا وسواء كان في حصته نصاب أو أقل بناء على أنه أجير لكن بشرط أن يقيم المال بيد العامل حولا كاملا من يوم أخذه . فقوله : وزكي بالبناء للمفعول ومعلوم أن فاعله العامل ; لأن المال إنما يزكيه ربه وهو هنا العامل والشارح يقرأ زكى مبنيا للفاعل وضميره لرب المال وقد علمت ضعفه وقوله : إن أقام أي مال القراض فالضمير عائد عليه لا على الربح والمعنى يدل على المراد ولو قال المؤلف وزكى العامل لعام واحد ولو أقام أعواما ربحه وإن قل لكان أظهر . ( ص ) وكانا حرين مسلمين بلا دين ( ش ) يعني أن من شروط وجوب الزكاة في حصة العامل أن يكونا أي العامل ورب المال حرين مسلمين بلا دين على واحد منهما لأنهما لا يكونان من أهل الزكاة عند فقد شرط من هذه فقوله : وإن قل بناء على أنه أجير وقوله : إن أقام إلخ بناء على أنه شريك ( ص ) وحصة ربه بربحه نصاب ( ش ) الواو واو الحال أي وزكي ربح العامل , وإن قل إن أقام بيده حولا والحال أن حصة ربه بربحه ولو بالضم لما عنده نصاب وهو شرط في زكاة ربح العامل والمراد بالحصة هنا رأس المال وظاهره أنه إذا لم تكن حصة ربه بربحه نصابا لا زكاة على العامل , ولو كان عند ربه ما يكمل به النصاب وليس كذلك , بل يعتبر النصاب , ولو بالضم كما أشرنا إليه وبقي شرط سادس , وهو نض وقبض ولا بد من هذا . ( ص ) وفي كونه شريكا , أو أجيرا خلاف ( ش ) اعترض بأن ظاهره أن الخلاف في التشهير في كونه شريكا , أو أجيرا وليس كذلك وإنما الخلاف في المبني عليهما فينبني على كونه شريكا أنه لا بد من كمال حول لمال القراض بيد العامل من يوم التجر وأنه يضمن حصته من الربح لو تلف ولا يرجع على رب المال بشيء , ولو اشترى من يعتق عليه عتق ولا حد عليه إن وطئ أمة للقراض ويلحقه الولد وتقوم عليه ويشترط فيه أهلية الزكاة بالنسبة لزكاة حصته وهذا مشهور وينبني على كونه أجيرا أنه لا يشترط في حظه من الربح أن يكون نصابا إذا كانت حصة ربه بربحه نصابا وأن ربح المال

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٠١