سلم أتى برابعة إن قرب . ( ش ) هذا تفريع على المشهور يعني إذا بنينا على أنه لا يعيد المغرب فأخطأ وأعاد من غير نية رفض الأولى فإن لم يعقد ركعة برفع رأسه قطع ويخرج ويجعل يده على أنفه مخافة الطعن على الإمام بخروجه على غير هذا الوجه , وإن عقد ركعة شفعها بركعة أخرى مع الإمام وسلم قبله وتصير نافلة , وإن أتم المغرب مع الإمام فإنه يأتي برابعة إن لم يسلم بل وإن سلم مع الإمام إن قرب وسجد بعد السلام ويصير مصليا لما لم ينوه فإن بعد فلا شيء عليه . وخصصنا كلام المؤلف بالمغرب دون العشاء بعد الوتر ; لقوله في توضيحه عن ابن عبد السلام ' لم أر هذا التفريع إلا في المغرب ولا أذكره الآن في العشاء بعد الوتر ا ه . وتعميم بعضهم في كلام المؤلف يحتاج لنقل على أنه لا يتأتى له التعميم إلا في صدر كلامه كما فعل ابن الحاجب وهو مما انفرد به كما قاله ابن هارون . وعلى عدم التعميم ما حكم العشاء بعد الوتر هل يشفعها مطلقا أو يقطع فيها مطلقا سواء عقد ركعة أم لا ؟ وهو الظاهر والفرق على هذا أن العشاء التي أوتر بعدها قد قيل : إنه لا يتنفل بعد الوتر فيها ولم يقل أحد بمثل ذلك في المغرب . ( ص ) وأعاد مؤتم بمعيد أبدا أفذاذا . ( ش ) يعني أن من أعاد لفضل الجماعة مؤتما ثم ذهب إمامه مثلا لكونه مسبوقا فاعتقد شخص أنه يصلي منفردا واقتدى به وصلى فإن من صلى خلفه تجب عليه الإعادة فذا وكذا من صلى وحده وصلى إماما فإن من صلى خلفه يعيد أبدا وأما هو فلا يعيد . قاله ابن يونس عن ابن حبيب ا ه . وإنما لم يطلب بالإعادة ; لأن فضل الجماعة قد حصل له على احتمال كون هذه فرضه قاله الناصر فقوله ' وأعاد : إلخ راجع لمفهوم قوله ' مأموما ' وكأن قائلا قال له وإن أعاد إماما فما الحكم ؟ فأجاب بقوله وأعاد إلخ وبمعيد ظرف لغو متعلق بمؤتم وأبدا ظرف لأعاد , وأفذاذا حال من ' مؤتم ' وجمعه باعتبار أن ' مؤتم ' أريد به الجنس وهو صادق بالقليل والكثير فالتنوين فيه للنوعية أي : نوع المؤتم وإلا فالواجب مطابقة الحال لصاحبها ا ه . وإنما أعيدت أفذاذا ; لأنها قد تكون هذه صلاته فصحت لهم جماعة فلا يعيدونها جماعة ووجب عليهم الإعادة خوفا أن تكون الأولى صلاته وهذه نافلة فاحتيط للوجهين . ( ص ) وإن تبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت . ( ش ) هذا يرجع لقوله ' وأعاد مؤتم بمعيد أبدا ' أي : إنما يعيد المؤتمون بالمعيد ما لم يتبين للمعيد عدم صلاته الأولى بأن ظن أنه صلاها فتبين له أنه لم يصلها أو تبين فساد الأولى بأن تبين أنه صلاها بغير وضوء مثلا وإلا فلا إعادة على المؤتمين لانحصار فرضه في الثانية فلم يأتموا بمتنفل كما أشار له الحطاب على سبيل البحث , ويحتمل أن يكون منقطعا عما قبله ويرجع لقوله ' وندب لمن لم يحصله أن يعيد مفوضا ' أي : وإن تبين عدم الصلاة الأولى أو فسادها فيمن أعاد لفضل الجماعة أجزأته صلاته الثانية إن نوى الفرض أو التفويض لا إن نوى الفضل أو الإكمال وأما إن تبين فساد الثانية فتجزئ الأولى بالأولى . وفي كلام المؤلف احتمال آخر انظره في شرحنا الكبير
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي