يقتضي حينئذ أنه لا يكره الاغتسال فيه ابتداء بل حتى يتقدم فيه الاغتسال وليس كذلك بل يكره الاغتسال فيه ابتداء لأن مالكا علله بأنه يقذره على من يستعمله بعده إذ لا يخلو من وسخ وعرق في جسمه غالبا وإن لم يكن به نجاسة والعلة موجودة فيه ابتداء وهذا فيمن لم تكن أعضاؤه نقية من الأوساخ والأذى أما من كانت أعضاؤه نقية من ذلك فلا يكره له أن يغتسل فيه ومحل الكراهة أيضا ما لم يستبحر جدا كالبرك الكبيرة فإنه لا يكره الاغتسال فيه حينئذ ( ص ) وسؤر شارب الخمر وما دخل يده فيه ( ش ) يعني ومما يكره مع وجود غيره سؤر أي بقية شرب شارب الخمر وكذلك ما أدخل يده فيه إذا لم يتغير لأن قصاراه أنه ماء قليل حلته نجاسة ولم تغيره بل النجاسة فيه غير محققة ومثل اليد غيرها كالرجل وهذا ما لم يتحقق طهارة اليد وإلا فلا كراهة كما قاله صاحب البيان وغيره وذكره في التوضيح بخلاف الماء الذي ولغ فيه الكلب فإنه يكره استعماله ولو تحققت سلامة فيه من النجاسة كما تقدم ( ص ) وما لا يتوقى نجسا من ماء لا إن عسر الاحتراز منه أو كان طعاما ( ش ) ما من قوله ما لا يتوقى إلخ في موضع جر عطف على المضاف إليه وهو قوله شارب خمر أي وكره سؤر شارب خمر وسؤر ما لا يتوقى النجاسة من الماء كالطير والسباع
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي