في التغير لا بقيد كونه بينا فإن قلت لا وجه لذكر المؤلف لهذه المسألة لدخولها تحت قوله لا بمتغير لونا أو طعما أو ريحا قلت أتى بها للرد على من يشترط في تغير الغدير أن يكون بينا كما وهم فيه بعض الشراح حيث جعل التشبيه تاما تأمل ( ص ) أو بئر بورق شجر أو تبن والأظهر في بئر البادية بهما الجواز ( ش ) يعني أن البئر إذا تغير أحد أوصاف مائها بورق شجر أو خشب أو حشيش طويت به أو سقط من الرياح أو غيرها فيها أو تبن ألقته الرياح فيها فإنه يسلب الطهورية وهو قول الإبياني واللخمي وهو المعروف من المذهب واختار ابن رشد في بئر البادية والصحاري تتغير بورق الشجر والتبن وكذا الحشيش الذي تطوى به الذي لم يوجد غيره تطوى به عدم التأثير قال في الطراز وهو قول أصحابنا العراقيين وأبي حنيفة والشافعي لأنه لا يمكن الاحتراز منه لكن ابن رشد لم يخصص الجواز بالبئر بل جعل في حكمها الماء المتغير في الأودية والغدر ويجاب عن المؤلف بأنه لا مفهوم في كلامه للبئر ولا لقيد كونها في بادية وإنما خرج مخرج الغالب والمدار على عسر الاحتراز كما دل عليه كلام ابن رشد وابن عرفة وغيرهما ( ص ) وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف نظر ( ش ) المراد بالجعل التقدير لا التصيير ولا الإعتقاد أي أن الماء إذا خالطه أجنبي مما مر من طاهر أو نجس موافق له في أوصافه الثلاثة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي