تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوليين إذ لا يرتفعان إلا بتقدير مضاف أي حكم الحدث فيصح إرادتهما لا يقال الحدث هو المنع المترتب إلخ والمنع هو حكم الله تعالى وحكمه قديم واجب الوجود فكيف يتصور رفع واجب الوجود لأنا نقول الحكم مرتفع ومتجدد باعتبار تعلقه لا باعتبار ذاته والتعلق عدمي ممكن الارتفاع وبنى المؤلف يرفع للمجهول للعلم بفاعله وهو الله أو النبي عليه الصلاة والسلام بواسطة ما أوحى الله إليه لا يقال قوله يرفع الأولى فيه التعبير بالماضي لأن هذا أمر ثابت مقرر عن الشارع أي حكم بصحة رفع الحدث وحكم الخبث لأنا نقول إنما عبر بالمضارع للإشارة إلى أنه نظر فيه إلى حكم الفقيه بذلك في المستقبل ولو نظر إلى ما ثبت عن الشارع لعبر بالماضي أو أنه عبر بالمضارع عن الماضي على نقيض قوله تعالى أتى أمر الله نظرا إلى إحضار هذا الحكم العجيب في ذهن السامع أي إحضاره الآن لأن المضارع يستحضر به الأمور الغريبة بخلاف الماضي فإنه لا إحضار فيه والشيء قد يحمل على نقيضه كما يحمل على نظيره وعبر بالجملة الفعلية ولم يعبر بالجملة الاسمية فيقول رافع الحدث وحكم الخبث الماء المطلق لأنها تفيد التجدد والحدوث والمقصود هنا ذلك ولأن نسبة الرفع إلى الماء مجاز ص وهو ما صدق عليه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٦٣