فابتدأ البخاري ببيان بدء الوحي لقصد بيان أصول الشريعة وما ذكره بعده من كتاب الإيمان وغيره مبني عليه وابتدأ مسلم بكتاب الإيمان لأنه رأى أن الشريعة تقررت وإنما يحتاج إلى بيان أحكامها الأصولية والفرعية وهو الذي قصد الشيخ أبو محمد في ابتداء رسالته بالكلام في العقائد ومن لم يبتدئ ببيان العقائد من الفقهاء والمحدثين رأى أن الكلام إنما هو في فروع الدين وذلك إنما يكون بعد تقرر العقائد الذي هو الواجب الأول على اختلاف بين العلماء ما هو وكل هؤلاء أو جلهم ابتدءوا بالكلام في أول أركان الفروع التي بني الإسلام عليها وهو الصلاة المذكورة في الحديث بعد ركن الأصل الأول وهو الشهادتان تبركا بالحديث ولأنها من الدين كالرأس من الجسد ثم لا يتحدثون بعدها في الغالب إلا في بقية الأركان المذكورة في الحديث إلا أن مقاصدهم اختلفت هنا أيضا فمن ابتدأ بالكلام في الطهارة وهم الأكثرون رأوا أنها مفتاح الصلاة التي به تدخل والكلام في الشرط مقدم على المشروط
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي