تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد سلام إمام وتشهد أول ( ش ) يعني أنه يكره في هذه المواضع الدعاء كما تكره البسملة والتعوذ في الفرض لكن قوله وأثناءها وأثناء سورة هو في الفرض وأما في النفل فجائز نص عليه سند ويفيده كلام التوضيح والتلمساني في شرح الجلاب قاله الحطاب وما عدا هذه المواضع الثمانية لا يكره الدعاء فيه فلا يكره بعد القراءة وقبل الركوع ولا بعد الرفع منه وقبل السجود ولا في السجود ولا بين السجدتين ( ص ) لا بين سجدتيه ( ش ) أي فلا يكره الدعاء بين سجدتيه والحكم أنه مستحب كاستحبابه بعد التشهد الأخير ولو قال المؤلف لا بغيرها ليشمل الدعاء بين السجدتين وبعد القراءة وقبل الركوع وفي حال الرفع من الركوع وفي السجود وفي الرفع من السجدة الثانية لكان أحسن أي إن الدعاء لا يكره في واحد مما ذكر لكن منه ما هو جائز ومنه ما هو مستحب ( ص ) ودعا بما أحب وإن لدنيا ( ش ) أي حيث جاز الدعاء دعا الشخص المصلي بما أحب مما هو ممكن من أمر أخراه أو دنياه كتوسعة رزق وزوجة حسنة وقولنا مما هو ممكن احترازا من الممتنع شرعا أو عادة فإنه يحرم الدعاء بذلك ( ص ) وسمى من أحب ( ش ) أي وللمصلي أن يسمي من أحب الدعاء له أو عليه فقد دعا عليه الصلاة والسلام للوليد بن المغيرة وسماه وقال بعد رفعه من الركوع غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله ودعا على آخرين فقال وعصية عصت الله ورسوله اللهم العن بني لحيان والعن رعلا وذكوان ثم سجد كما في صحيح مسلم ( ص ) ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل ( ش ) هذا إذا قاله لغائب أو حاضر لم يقصد مكالمته وإلا بطلت صلاته كما في شرح الشيخ سالم ( ص ) وكره سجود على ثوب لا حصير وتركه أحسن ( ش ) أي وكره لغير حر أو برد أو خشونة أرض لكل مصل ولو امرأة السجود بالجبهة والكفان تبع لها على ثوب منفصل عنه من قطن ونحوه من كل ما فيه رفاهية مما تنبته الأرض كحصر السامان ونحوها بخلاف السجود على الحصير الحلفاء أو الأديم ونحوه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٩٠