لم يرجع له ويقنت بعد رفعه فلو رجع له بطلت لا يقال بعدم البطلان قياسا على الراجع للجلوس لأن الجلوس أشد منه ألا ترى أنه لو ترك السجود للجلوس بطلت صلاته بخلاف القنوت فقوله سرا أي وندب كونه سرا لأنه عاد وهو يندب الإسرار به حذرا من الرياء وقوله وقبل الركوع لما كان السر صفة ذاتية للقنوت لم يعطفه بالواو وأقام الحالية مقامه ولما كان كونه قبل الركوع ليس صفة ذاتية له عطفه بالواو ( ص ) ولفظه اللهم إنا نستعينك إلى آخره ( ش ) أي ومن المندوب كون القنوت بهذا اللفظ فلو دعا بغيره مثل اللهم اهدنا إلى آخره لأتى بمندوب وأخل بآخر وبعبارة أخرى هذا هو المستحب الرابع ولفظه الوارد فيه الذي رواه مالك تقديما لرواية صاحب المذهب ووثوقا به وإن لم يكن هناك دليل على خصوصه لأن القنوت ورد فيه نحو عشرين رواية لكن قدم ما رواه مالك لما مر وأصل اللهم يا الله حذفت الياء وعوض عنها الميم وهو مبني على ضمة مقدرة على الميم إنا نستعينك أي نطلب منك العون وحذف متعلقه ليعم ولما كان مشهورا شهرة تغني عن ذكره قال المؤلف إلى آخره ونستغفرك أي نطلب مغفرتك أي سترك على معاصينا وترك مؤاخذتك والمتعلق محذوف للتعميم ونؤمن بك أي نصدق بما ظهر من آياتك ونتوكل عليك أي نفوض أمورنا إليك ونخنع أي نخضع ونذل لك ونخلع أي الأديان كلها لوحدانيتك ونترك من يكفرك أي نترك موالاة من يجحد نعمتك اللهم إياك نعبد أي لا نعبد إلا إياك المعمول للتخصيص وكذا في قوله ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد أي لا نصلي ولا نسجد ولا نسعى أي نبادر في طاعتك وعبادتك إلا لك
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي