تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يرخص في ذلك في حضر ولا فيما دون مسافة القصر أو سفر غير مباح ولو إلى القبلة ولا لماش ولا لراكب سفينة والمحمل كالدابة وهو ما يركب فيه من شقدف وغيره وإذا استوفى هذه الشروط فله أن يبتدئ تنفله إلى جهة سفره ولا يجب عليه أن يبتدئه إلى جهة القبلة ( وإن سهل الابتداء لها ) بأن كانت الدابة مقطورة أو واقفة خلافا لابن حبيب في إيجابه الابتداء مستقبلا حينئذ ولو انحرف بعد إحرامه إلى غير جهة سفره عامدا لغير ضرورة بطلت إلا أن يكون إلى القبلة فلا شيء عليه لأنها الأصل وإن كان لضرورة كظنه أنها طريقه أو غلبته دابته فلا شيء عليه ولو وصل منزل إقامة وهو في الصلاة نزل عنها وأتم بالأرض راكعا وساجدا إلا على من يجوز الإيماء في النفل للصحيح فيتم عليها وإن لم يكن منزل إقامة خفف القراءة وأتم عليها ليسارته وهل المراد بمنزل الإقامة ما يقيم به إقامة تقطع حكم السفر أو محل سكنه وبه يشعر التعليل ( ص ) لا سفينة فيدور معها إن أمكن ( ش ) هذا تصريح بمفهوم القيد الرابع لما فيه من الخلاف أي إن راكب السفينة يمنع من تنقله صوب سفره كالفرض لتيسر استقباله بدورانه لجهة القبلة إذا أدارت عنها مع إمكانه والأصلي فيها حيث توجهت كالدابة بجامع المشقة لكن لا يصلي إيماء والفرض والنفل في هذا سواء والضمير في معها للقبلة كما قال البساطي ولا إشكال أو للسفينة كما قال الشارح أي يدور مع دورانها أي يصاحب دورانه دورانها إلا أن السفينة تدور لغير القبلة وهو لا يدور إلا إلى القبلة وفيه تكلف فالأولى عود الضمير على القبلة أي فيدور لجهة القبلة إذا دارت عنها على نسخة إسقاط معها ( ص ) وهل إن أومأ أو مطلقا تأويلان ( ش ) أي وهل يمنع النفل في السفينة حيث توجهت به مع تركه الدوران الممكن له إن كان يصلي إيماء لعذر اقتضى صلاته إيماء لمرض ونحوه وأما إن كان يركع ويسجد فيصلي حيث توجهت به ولو أمكنه الدوران أو منع النفل في السفينة حيث توجهت به مع ترك الدوران الممكن له مطلقا تأويلان في فهم سبب منع النفل في السفينة حيث توجهت مع إمكان الدوران هل كونه يصلي إيماء أو كونه يصلي حيث توجهت به ولا يريد المؤلف أن الإيماء جائز في السفينة لغير مرض أو عذر يبيحه كما قد يتبادر من كلامه وقرره عليه بعضهم ولا قائل به ( ص ) ولا يقلد مجتهد غيره ولا محرابا إلا لمصر ( ش ) يعني أن المجتهد وهو من يعرف الأدلة لا يسوغ له أن يقلد غيره مع اتساع الوقت وظهور الأدلة لأن قدرته على الاجتهاد مانعة من تقليده إذ التقليد فرع عن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٥٨