تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع القرب أعاد بوقت لوجوب الستر عليهما حينئذ ولم يعيدا أبدا لدخولهما بوجه جائز وظاهر كلام التتائي أن نسخته أعادا بألف التثنية ومقتضى كلام الشارح أنه بالإفراد كما أن قوله استترا كذلك ومفهوم إن قرب أنه إن بعد تمادى ويعيد وعليه اقتصر الحطاب ورجحه بعض وقيل يقطع وهما قولان حكاهما في التوضيح والمراد بالوقت المتقدم في قوله وأعادت إن راهقت للاصفرار ومفهوم قوله في صلاة لو علمت قبل الدخول فيها يجري فيها ما تقدم من قوله وأعادت لصدرها إلخ والباء في بوقت للظرفية وهذا بخلاف واجد الماء بعد دخوله وتيممه فإنه يتمادى ولا إعادة عليه والفرق أنه لا يمكنه تحصيل الشروط إلا بإبطال ما هو فيه بخلافه هنا ( ص ) وإن كان لعراة ثوب صلوا أفذاذا ( ش ) يعني أنه إذا كان لعراة ثوب يملكون ذاته أو منفعته أو بعض يملك ذاته وبعض يملك منفعته وليس عندهم ما يواري العورة غيره فإنهم يصلون أفذاذا واحدا بعد واحد إن اتسع الوقت لأنهم قادرون على الستر ولا يجوز للقادر أن يصلي عريانا فإن ضاق الوقت فالظاهر القرعة كما لو تنازعوا في التقدم وانظر لو ضاق الوقت عن القرعة في هذا أو في غيره مما تطلب فيه ( ص ) أو لأحدهم ندب له إعارتهم ( ش ) يعني أن الثوب إذا كان لأحد العراة ولم يكن فيه فضل عن ستر عورته فإنه يندب له بعد صلاته أن يعيره لغيره تعاونا على البر ولا يجب إذ لا يحب كشف عورته لغيره زاد في الطراز فلو أعاره لجماعة وضاق الوقت صلى من لم يصل إليه عريانا وأعاد إذا وصل إليه في الوقت الموسع أما لو كان فيه فضل عن ستر عورته ففي جبره على إعارة الفضل واستحبابه قولا ابن رشد واللخمي ولما أتم الكلام على الشروط الثلاثة على ما أراد شرع في الرابع فقال

| 3 ( فصل في الكلام على الاستقبال وما يتعلق به )

| والأصل فيه قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء إلى قوله فول وجهك شطر المسجد الحرام أي جهته نزلت بعد وقعة بدر بشهرين أو ثلاثة وقد صلى عليه الصلاة والسلام بعد مقدمه المدينة إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا فكانت ناسخة لذلك وحولت إلى بيت الله الحرام في الركعة الثالثة من الظهر فجمع فيها بين القبلتين ولا ينافي هذا قولهم إن أول صلاة صليت إلى بيت الله العصر لأن المراد أول صلاة تامة ووقع في البخاري فحولت في ركوع العصر وسميت القبلة قبلة لأن المصلي

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٥٥