قبل نطق المؤذن بباقيه فلا بد من نطق المؤذن به على كلا الاحتمالين وإطلاق الحكاية على ما لم يأت من باب إطلاق ما للجزء للكل وذلك لأن الجزء محكي ( ص ) وأجرة عليه أو مع صلاة ( ش ) أي يجوز أخذ الأجرة على الأذان وحده أو على الإقامة وحدها أو على أحدهما مع الصلاة فريضة أو نافلة وسواء كانت الأجرة من بيت المال كما فعل عمر أو من آحاد الناس على المشهور ومنعها ابن حبيب من آحاد الناس على الأذان ( ص ) وكره عليها ( ش ) يعني أنه يكره أخذ الأجرة على الصلاة أي إمامتها مفردة فرضا أو نفلا على مذهب المدونة ابن القاسم وهو في المكتوبة عندي أشد كراهية وإن وقعت صحت وحكم بها كالإجارة على الحج وأجازها ابن عبد الحكم ومنعهما ابن حبيب كالأذان وتجوز الصلاة خلف من يأخذ الأجرة من غير كراهة قاله في سماع أشهب ومحل الكراهة إذا كانت الأجرة تؤخذ من المصلين وأما إذا أخذت من بيت المال أو من وقف المسجد فلا كراهة لأنه من باب الإعانة لا من باب الإجارة كما قاله ابن عرفة ( ص ) وسلام عليه كملب ( ش ) يريد أنه يكره السلام على الملبي والمؤذن لأن ذلك ذريعة إلى رده بخلاف السلام على المصلي فلا يكره كما مر ( ص ) وإقامة راكب ( ش ) قال في المدونة ويؤذن راكبا ولا يقيم إلا نازلا وإنما كره لنزوله بعدها وعقل دابته وهو طول والسنة اتصال الإقامة بالصلاة فإن فعل وأحرم من غير كبير شغل أجزأه ( ص ) أو معيد لصلاته كأذانه ( ش ) يعني أنه يكره إقامة المعيد لصلاته وكذلك أذانه والمراد أن من برئت ذمته من صلاة يكره له أن يقيم لها أو يؤذن لها سواء أذن لها أو لا أما لو تبين بطلانها فإنه يستأنف لها الإقامة ولو قرب على ظاهرها ويجوز أذانه وكذا لو أذن لها ولم يصلها ( ص ) وتسن إقامة مفردة وثني تكبيرها لفرض وإن قضاء ( ش ) يعني أن الإقامة للفرض ولو قضاء سنة للجماعة والمنفرد وتكون مفردة إلا التكبير الأول والأخير فيثنى لكن للجماعة سنة على وجه الكفاية وللمنفرد على وجه العينية فلو شفعها غلطا لم تجزه على المشهور ويستحب للإمام تأخير الإحرام قليلا بعد الإقامة بقدر تسوية الصفوف وهي إحدى المسائل التي يعرف بها فقه الإمام والثانية خطفه الإحرام والسلام أي إسراعه بهما لئلا يشاركه المأموم فيهما أو في إحداهما والثالثة تقصير الجلسة الوسطى ( ص ) وصحت ولو تركت عمدا ( ش ) أي وصحت صلاة من ترك الإقامة ولو عمدا ولا إعادة عليه في الوقت ولا غيره على المشهور ولأنها سنة منفصلة لا تفسد الصلاة بفسادها فكذلك بتركها ولأن ما لا يوجب سهوه سجودا لا يوجب عمده إعادة ومقابله يعيد أبدا وقيل في الوقت ولما قوي القول ببطلان صلاة تارك الإقامة اعتنى المؤلف برده بلو ولم يفعل مثله في الأذان لأن القول بالبطلان لتركه غير معروف في المذهب وإن كان مرويا عن مالك ( ص ) وإن أقامت المرأة سرا فحسن ( ش ) أي وإن أقامت المرأة سرا حال انفرادها
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي