تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشمل قوله وصعيد طهر ما احتفر من باطن الأرض كالطفل الذي تأكله النساء على المشهور لأنه حجر لم يشتد تصلبه وليس هو شيئا مدفونا بالأرض وقيل لا يتيمم عليه لأنه طعام قال النووي التراب اسم جنس لا يثنى ولا يجمع على الصحيح وقال الجوهري جمعه أتربة وتربان وتوارب ومن أسمائه الرغام بفتح الراء والغين المعجمة ومنه أرغم الله أنفه بالرغام ولما أثبت للتراب حكم الجواز أثبت له حكما آخر وهو كونه أفضل مع وجود غيره لا متعين كما تقدم بقوله ( وهو الأفضل ) ثم بالغ على الحكم الأول وهو الجواز بقوله ( ولو نقل ) دون الثاني وهو كونه أفضل من غيره إذ لا قائل به إذ مع النقل يكون غيره من أجزاء الأرض أفضل منه ومثل التراب في النقل السباخ والرمل والحجر والمغرة والمراد بالنقل هنا أن يجعل حائلا بينه وبين الأرض لا بأن ينقل من موضع لآخر لأن هذا ليس بنقل هنا وسيأتي معنى النقل في الشب ونحوه وأشار بالمبالغة لرد قول ابن بكير القائل بعدم جواز التيمم عليه حيث نقل كما نقله في التوضيح ( ص ) وثلج وخضخاض ( ش ) أي وجاز التيمم على ثلج ولو وجد غيره وكذلك يتيمم على طين خضخاض ونحوه مما ليس بماء إذا لم يجد غيره من تراب أو جبل قاله في الشامل وهو ظاهر المدونة وقول ابن الحاجب وقيل وإن وجد التراب أنكره ابن راشد وقال ابن عرفة لا أعرفه وتقديرنا العامل مبني على أن ما ذكر ليس من أجزاء الأرض وليس من أفراد الصعيد ( ص ) وفيها جفف يديه روي بجيم وخاء ( ش ) قال مالك فيها يتيمم على الخضخاض مما ليس بماء ويخفف وضع يديه روي بخاء وروي بالجيم وفي مختصر ابن عبد الحكم الكبير يخفف وضع يديه ويجففهما قليلا فجمع بينهما ( ص ) وجص لم يطبخ ( ش ) يعني أن التيمم جائز على حجارة الجير ونحوه حيث لم يشو وإلا فلا إذ بالشيء يخرج عن ماهية الصعيد وظاهره ولو لم يجد غيره وضاق الوقت وهو ما يفيده كلام المازري فمراد المؤلف بالطبخ الشي لأن الجص لا يطبخ وإنما يشوى ( ص ) ومعدن ( ش ) عطف على تراب وفي بعض النسخ بباء جارة فهي متعلقة بمحذوف أي وجاز التيمم بمعدن أي أو ولزم التيمم به ثم يحتمل أن تكون الجملة مستأنفة وأن تكون معطوفة على قوله ولزم موالاته أي ولزم موالاته وجاز التيمم بمعدن أو معطوفة على تراب عطف الجمل أيضا فكأنه قال يتيمم بالتراب وبالمعدن ثم وصف المؤلف المعدن بصفات ثلاث سلبية دل على الأول بقوله ( غير نقد ) كتبر ذهب ونقر فضة فيمنع به التيمم وعلى الثاني بقوله ( وجوهر ) أي وغير جوهر مما لا يقع به تواضع كياقوت ونحوه وعلى الثالث بقوله ( ومنقول ) أي وغير منقول أما ما نقل وأبين عن موضعه وبقي في أيدي الناس كالعقاقير فلا يتيمم عليها لأنها معدة لمنافع

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٩٢