ابن القاسم حكم المنكس على ما تقدم أتبعه به والمعنى أن من ترك فرضا من فروض الوضوء أو الغسل غير النية يقينا أو شكا غير مستنكح مغسولا أو ممسوحا عضوا أو لمعة عمدا أو سهوا أتى به ثلاثا إن كان مغسولا ويأتي بالصلاة التي كان صلاها بذلك الوضوء كمن لم يصلها وفي استئنافه الوضوء في العمد وبنائه في السهو وابتنائه بنية وما فعل بعده بالقرب ما تقدم من حكم الموالاة والتنكيس سواء بسواء ولهذا لم يتعرض المؤلف لذلك وأما من ترك سنة يقينا أو شكا من سنن الوضوء أو الغسل ولم يعوض محلها ولا يوقع الإتيان بها في مكروه وهي المضمضة والاستنشاق ومسح الأذنين والترتيب وتجديد مائهما في الوضوء ومسح صماخهما في الغسل عمدا أو سهوا , فإنه يفعلها إن أراد الصلاة بدون الوضوء دون ما بعدها ولو قريبا لما يستقبل من الصلوات ولا يعيد ما صلى في وقت ولا بعده اتفاقا في السهو على المعروف في العمد لضعف أمر الوضوء ولكونه وسيلة عن أمر الصلاة لكونها مقصدا وأما ما عوض عنه كغسل اليدين إلى الكوعين أو أوقع إعادته في مكروه كرد مسح الرأس بعد أخذ الماء لرجليه والاستنثار إذ لا بد من سبق الاستنشاق فلا يفعل شيئا منها فهذا ما يفعل من السنن وما لا يفعل على ما لابن بشير خلافا لطريقة ابن الحاجب القائل بالإتيان بالسنة أتى محلها بعوض أم لا ثم ليس في كلام المؤلف قرينة تحمل الترك على السهو بل هو عام فهو خلاف لما في المدونة لأن فيها إن ترك الفرض عمدا أعاد الوضوء ويمكن أن يقال قوله أتى به أي بالفرض وحده أو مع شيء آخر وإذا تركه عمدا وأتى بالوضوء فقد صدق أنه أتى به أي بالفرض مع شيء آخر وهو بقية الأعضاء ( تنبيه )
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي