تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرباله ، ومن رق وجهه رق علمه .

وقال الخليل - رحمه الله - : منزلة الجهل بين الحياء والأنفة .

قال أبو هلال : وجعل الحكماء منزلة العلماء مثل منزلة الملوك .

فقالوا : من أدب الداخل على العلام أن يسلم على أصحابه عامة ، ويخصه بالتحية ، ويجلس قدامه ، ولا يشير بيده ، ولا يغمز بعينه ، ولا يقول بخلاف قوله ، ولا يغتاب عنده أحدا ، ولا يسار في مجلسه ، ولا يلح عليه إذا كسل ، ولا يعرض عن كلامه ، فإنه بمنزلة النخلة ، لا يزال يسقط عليك منها شيء ينفعك .

وذكر أحمد بن إسحاق الحلبي قال : سمعت عمر بن سيار المنبجي يقول : سمعت مالك بن أنس - رحمه الله - : يقول : وجه إلي هارون الرشيد يسألني أن أحدثه ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن العلم يؤتي ولا يأتي قال : فصار إلى منزلي فاستند معي إلى الجدار فقلت : يا أمير المؤمنين إن من أجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم ، قال : فجلس بين يدي ، قال : فقال لي بعد مدة : يا أبا عبد الله ، تواضعنا لعلمك فانتفعنا به ، وتواضع لنا علم سفيان بن عيينة ، فلم ننتفع به .

وكان سفيان يأتيهم إلى بيوتهم فيحدثهم ويأخذ دراهمهم .

حدثنا الشيخ أبو أحمد ، حدثنا محمد بن الحسن الزعفراني ، حدثنا ابن أبي

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعهص ٨٤