تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاحتجت إلى أن يعيده علي .

قال :

وينبغي للدارس أن يرفع صوته في درسه حتى يسمع نفسه ، فإن ما سمعته الأذن رسخ في القلب ، ولهذا كان الإنسان أوعى لما يسمعه منه لما يقرأه .

وإذا كان المدروس مما يفسح طريق الفصاحة ، ورفع به الدارس صوته ، زادت فصاحته .

وحكي لي عن بعض المشايخ أنه قال : رأيت في بعض قرى النبط فتى فصيح اللهجة ، حسن البيان ، فسألته عن سبب فصاحته مع لكنة أهل جلدته ، فقال : كنت أعمد في كل يوم إلى خمسين ورقة من كتب الجاحظ ، فأرفع بها صوتي في قراءتها ، فما مر لي إلا زمان قصير حتى صرت إلى ما ترى .

وحكي لي عن أبي حامد أنه كان يقول لأصحابه : إذا درستم فارفعوا أصواتكم ، فإنه أثت للحفظ وأذهب للنوم .

وكان يقول : القراءة الخفية للفهم ، والرفيعة للحفظ والفهم .

وكان بعضهم يقرأ الكتاب ثم يذاكر به حرفا حرفا ، كأن قارئا يقرأه عليه

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعهص ٧٢