( ولكن نفسي إلى كل شيء % من العلم تسمعه تنزع ) ( فلا أنا أحفظ ما قد جمعت % ولا أنا من جمعه أشبع ) ( وأحضر بالصمت في مجلسي % وعلمي في الكتب مستودع ) ( ومن يك في علمه هكذا % يكن دهره القهقري يرجع ) ( إذا لم تكن حافظا واعيا % فجمعك للكتب لا ينفع ) فقال النظام : كلف ابن بشير الكتب ما لا تكلف ، إن الكتب لا تحيي الموتى ، ولا تحول الأحمق عاقلا والبليد ذكيا ، ولكن الطبيعة إذا كان فيها أدنى قبول فالكتب تشحذ وتفتق وترهف .
ومن أراد أن يعلم كل شيء فينبغي لأهله أن يداووه ، فإن ذلك إنما تصور له لشيء اعتراه .
وسمع يونس بن حبيب رجلا ينشد : + من البسيط + ( استودع العلم قرطاسا فضيعه % وبئس مستودع العلم القراطيس ) فقال : قاتله الله ما أشد صيانته بالعلم ، وصيانته للحفظ ، إن علمك من روحك ، ومالك من بدنك ، فصنها على قدر هذين منك .
وكان الخليل بن أحمد ، رحمه الله ، يقول : الاحتفاظ بما في صدرك أولى من