تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولكن نفسي إلى كل شيء % من العلم تسمعه تنزع ) ( فلا أنا أحفظ ما قد جمعت % ولا أنا من جمعه أشبع ) ( وأحضر بالصمت في مجلسي % وعلمي في الكتب مستودع ) ( ومن يك في علمه هكذا % يكن دهره القهقري يرجع ) ( إذا لم تكن حافظا واعيا % فجمعك للكتب لا ينفع ) فقال النظام : كلف ابن بشير الكتب ما لا تكلف ، إن الكتب لا تحيي الموتى ، ولا تحول الأحمق عاقلا والبليد ذكيا ، ولكن الطبيعة إذا كان فيها أدنى قبول فالكتب تشحذ وتفتق وترهف .

ومن أراد أن يعلم كل شيء فينبغي لأهله أن يداووه ، فإن ذلك إنما تصور له لشيء اعتراه .

وسمع يونس بن حبيب رجلا ينشد : + من البسيط + ( استودع العلم قرطاسا فضيعه % وبئس مستودع العلم القراطيس ) فقال : قاتله الله ما أشد صيانته بالعلم ، وصيانته للحفظ ، إن علمك من روحك ، ومالك من بدنك ، فصنها على قدر هذين منك .

وكان الخليل بن أحمد ، رحمه الله ، يقول : الاحتفاظ بما في صدرك أولى من

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعهص ٦٩